في خطوة استباقية للاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي المرتقب في واشنطن، وسعت إسرائيل نطاق اعتداءاتها ليشمل مناطق واسعة من الجنوب وصولا إلى البقاعين الغربي والشمالي.
وياتي هذا الاجتماع العسكري الذي سيقام برعاية أميركية، قبل أيام قليلة من الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية، ويرى الوفد اللبناني أن هذا الاجتماع ذو طابع تقني يهدف إلى تقييم الوضع المتوتر في الجنوب، والبحث في أسباب عدم انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، وفقا لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
وكشف مصادر وزارية أن الاجتماع التحضيري عقد يوم السبت الماضي، وضم أعضاء الوفد وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وذكرت المصادر أن السفير السابق سيمون كرم، رئيس الوفد إلى المفاوضات المباشرة، شارك في الاجتماع لضمان التنسيق بين المسارين الأمني والسياسي.
واوضحت المصادر أن الوفد الذي توجه إلى واشنطن يضم العميد جورج رزق الله، والعميدين زياد رزق الله ووائل عباس، إضافة إلى عدد من الضباط المتخصصين، ويهدف الوفد إلى التحقق من انسحاب إسرائيل وتثبيت اتفاقية الهدنة الموقعة بين البلدين عام 1949.
ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع العسكري له طابع تقني، ولن ينتج عنه قرارات نهائية، حيث أن ذلك من صلاحية الوفد اللبناني برئاسة كرم وبالتنسيق مع الرئيس عون.
وقالت المصادر إن وقف إطلاق النار سيكون على رأس جدول الأعمال، بناء على تعليمات من الرئيس عون، واكدت على ضرورة تثبيت الهدنة وتمديدها لإتاحة المجال أمام استمرار المفاوضات في أجواء هادئة، بدلا من الضغوط الإسرائيلية.
ورات المصادر أنه في حال عدم التوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار، سيعود الوفد العسكري إلى الرئيس عون للتشاور معه بشأن استمرار الاجتماع.
واضافت المصادر أن موضوع حصرية السلاح بيد الدولة لن يكون مطروحا للنقاش في هذا الاجتماع، بناء على طلب من لبنان، باعتبار أن هذا الموضوع يندرج ضمن المسار السياسي، وسيتم مناقشته بشكل منفصل.
وبينت المصادر أن السفير كرم كان قد أعد مسودة خاصة بـ «إعلان النيات»، إلا أن رئيس الوفد الإسرائيلي رفض مناقشتها، مشيرا إلى أنه بحاجة للعودة إلى رئيس حكومته لاتخاذ القرار المناسب.
واكدت المصادر أن الوفد اللبناني وبالتنسيق مع الرئيس عون والعماد هيكل، أعد تصورا أوليا لموضوع حصرية السلاح بيد الدولة، على اعتبار أنه لا تراجع عن هذا الأمر، خصوصا أن الحكومة تبنت خطة الجيش لنشر قواتها على مراحل حتى الحدود الدولية مع سوريا.
واشارت المصادر إلى أن تعثر تنفيذ هذه الخطة في جنوب الليطاني يعود إلى عدة أسباب، أبرزها استمرار إسرائيل في احتلال النقاط الخمس، وتصاعد الاشتباكات بينها وبين حزب الله.
وقالت المصادر إن الوفد العسكري مستعد لتقديم شرح مفصل للوضع الحالي في الجنوب، مبينا أن إسرائيل هي من يعرقل انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، على الرغم من الجهود التي بذلها الجيش للكشف عن أنفاق حزب الله ومنشآته العسكرية.
واوضحت المصادر أن الجيش اللبناني تعاون مع قوات اليونيفيل، وقام بعمليات دهم في مختلف المناطق للتأكد من عدم وجود أي أنفاق أو منشآت عسكرية لحزب الله، وقدم العديد من الشهداء والجرحى خلال هذه العمليات.
وختمت المصادر بالقول إن موضوع حصرية السلاح سيناقش في اجتماع المسار السياسي، ومن المتوقع أن يتخذ منحى جديدا في ضوء الاتفاق الأميركي الإيراني المحتمل.
-
-
-
نتنياهو في المستشفى لعلاج طبي مفاجئ2026-05-26 -
-
