يتوجه حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم الثلاثاء التاسع من ذي الحجة الى مشعر عرفات، وذلك لأداء الركن الأعظم من الحج، حيث يغمرهم الخشوع والسكينة، ويتضرعون إلى الله بالعفو والمغفرة والرحمة.
واتسمت حركة الحجيج بالانسيابية بين المشاعر المقدسة، وسط متابعة من رجال الأمن وتوفير الرعاية الشاملة من قبل أجهزة الدولة، التي سخّرت كل إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن وتيسير أدائهم للمناسك.
وقد قضى الحجاج يوم التروية في مشعر منى، اقتداءً بالسنة النبوية، في أجواء روحانية سادها الأمن والراحة، وذلك قبل التوجه الى عرفات للوقوف.
وتتحول المشاعر المقدسة خلال موسم الحج إلى مدينة موسمية ذكية، تُدار بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، لتنظيم حشود الملايين بدقة.
الوقوف بعرفات: الركن الأعظم
ويقف الحجاج على صعيد عرفات الطاهر في هذا اليوم المبارك، راجين رحمة ربهم وابتغاء مرضاته في مشهد مهيب.
ويؤدي ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة، اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، بعد الاستماع إلى خطبة يوم عرفة التي يلقيها الشيخ الدكتور علي الحذيفي.
ومع غروب شمس اليوم، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مزدلفة، حيث يصلون فيها المغرب والعشاء، ويبيتون بها حتى فجر يوم غد الأربعاء العاشر من ذي الحجة، قبل العودة إلى مشعر منى لتكملة مناسك الحج.
وتبلغ مساحة مشعر عرفات 33 كيلومترا مربعا، ويتجمع فيه أكثر من مليوني حاج، حيث وفرت لهم الحكومة السعودية جميع وسائل الراحة والأمن، وقدّمت خدمات بأعلى معايير الجودة.
إرشادات وزارة الصحة للحجاج
ودعت وزارة الصحة الحجاج إلى الاطلاع على الدليل الإرشادي حول الاستخدام الأمثل للمظلة الشمسية، مؤكدة أهمية الالتزام بالسلوكيات الوقائية للحد من المخاطر الصحية.
واوضحت الوزارة أن استخدام المظلة يقلل احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، ويحمي من الأشعة فوق البنفسجية، ويخفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بنحو 10 درجات مئوية.
وسجلت الهيئة العامة للطرق عبور أكثر من 77 ألف مركبة عبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة خلال يوم 6 ذي الحجة، لتسهيل حركة ضيوف الرحمن ورفع كفاءة التنقل.
وبينت الهيئة أن طريق الأمير محمد بن سلمان تصدر الطرق من حيث عدد المركبات العابرة بأكثر من 23 ألف مركبة.
وتتصف أرض عرفات باستوائها، وتحيط بها سلسلة جبال، ويوجد في شمالها جبل الرحمة الذي يتكون من أكمة صغيرة مستوية السطح، ويتطلع الحجاج إلى الوقوف عليه تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويعد مسجد نمرة ثاني أكبر مسجد مساحة في منطقة مكة المكرمة بعد الحرم المكي، وشهد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته، ليستوعب نحو 400 ألف مصل.





