اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان الاردن حافظ على حدوده وامن واستمر في مسيرته الديمقراطية رغم كل الظروف وجنب اقتصاده اثار الازمات.
وخاطب عبدالله الثاني الاردنيين خلال حفل الاستقلال الثمانين للمملكة مبينا ان الثقة لا تعني انكار الصعاب او تجاهلها بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية.
واضاف ان الطريق مهما طال او اشتد لن يوقفنا عن العمل موضحا ان الاردن في كل مرحلة قادر على تجاوز اي شيء مشيرا الى ان احتفال هذا العام ليس بما انجزناه بل بما نمتلك من قدر وقدرة وليس الفخر غايتنا وانما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن.
وقال عبدالله الثاني ان الاردن يعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته مؤكدا ان التحديات زادته باسا وثباتا وان ما ولد من رحم هذه البلاد الاصيلة لا يهزم ولا يكسر.
وخاطب الملك الاردنيين قائلا نمضي معا متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال ماضين اكثر ايمانا بانفسنا واكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالاردن وابنائه.
وشدد عبدالله الثاني على ان الاردن لم يكن هامشا في سرد البشرية بل كان موطنا للامم وارضا للوئام مبينا انه على ضفة نهره تعمد المسيح وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون وعلى ارضه عاشت حضارات قدمت الى العالم دروسا في المنعة والصمود فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب الى فرص.
وبوجدانية عالية وصف الملك الاردن قائلا هذا الوطن عظيم الشان سخي العطاء عروبي الهوى يعتلي لسانه ب ابشر جوابا سابقا للطلب ويثق بان اكتاف ابنائه العراض لا تصغر مضيفا ثمانون عاما والرهان معقود على شعب اصيل عتيد ثابت على مبادئه وفي كل خطوة من هذه المسيرة كان الوطن لنا قبلة وملاذا.
واكتسبت ذكرى الاستقلال لهذه السنة رمزية مضاعفة بفعل الاحداث الاخيرة التي شهدتها المملكة ودول الخليج والاعتداءات الايرانية التي استهدفت مرافق حيوية وقواعد عسكرية.
وتعامل الاردن خلال ايام الحرب مع استهدافات ايرانية مباشرة لاراضيه واستطاعت الدفاعات الجوية الاردنية اسقاط معظم الصواريخ والمسيرات التي اخترقت اجواء البلاد.
كما حذرت المملكة من تداعيات التصعيد في المنطقة الذي يسمح لاسرائيل بفرض المزيد من الاجراءات الاحادية في الضفة الغربية والقدس عبر توسيع رقعة الاستيطان ومصادرة حقوق الفلسطينيين وسط استمرار الكارثة الانسانية في قطاع غزة في ظل بطء وصول المساعدات الانسانية الغذائية والدوائية الضرورية.





