نتنياهو يثير الجدل بخطة لشطب حزب عربي بتهمة دعم غزة

نتنياهو يثير الجدل بخطة لشطب حزب عربي بتهمة دعم غزة

كشفت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه اصدر تعليماته لاعداد مشروع قانون واتخاذ اجراءات امنية تتيح اخراج حزب الحركة الاسلامية - الشق الجنوبي بقيادة منصور عباس عن القانون باعتباره مساندا للارهاب وبزعم ان الحزب ارسل الاموال والمساعدات لحركة حماس في قطاع غزة خلال الحرب الاخيرة.

وقالت القناة 13 التي كشفت الموضوع ان نتنياهو يختار هذه الحركة بالذات لشطبها رغم ان جميع الاحزاب العربية نظمت حملات تبرع لغزة خلال الحرب ولم ترسل الى حماس بل الى منظمات مجتمعية.

واضافت ان التركيز على هذه الحركة الان جاء لتخويفها ومنعها من اتخاذ قرار مبدئي بالانضمام الى حكومة بقيادة نفتالي بنيت وهو الامر الذي اعتبر ليس رصاصة اولى بل صاروخ فتاك في المعركة الانتخابية.

ويرى قادة الاحزاب العربية في هذه الخطوة بداية لشطب جميع الاحزاب العربية او قسم كبير منها فنتنياهو يدرك ان هذه الاحزاب ستحصل على 10 اعضاء كنيست في الانتخابات على الاقل واذا اتحدت في قائمة مشتركة يمكن ان تحصل على 15 نائبا.

وبين هؤلاء القادة ان الاحزاب العربية سيشكلون الضمانة لمنعه من تشكيل حكومة اذ انهم جميعا يؤكدون ان هدفهم الاساسي هو اسقاط حكومة نتنياهو.

وقد رد منصور عباس على ذلك بالقول للقناة 13 ان نتنياهو يريد حسم المعركة الانتخابية على حساب العرب بوصف ذلك خطوة اولى في طريقه لتدمير الديمقراطية باسرائيل.

وتوجه عباس برسالة علنية الى رئيس الشاباك ديفيد زيني مطالبا بالا يساند اجراء كهذا وشدد على ان حركته لم تساعد حماس وليست على اتصال معها وكل ما قدمته من مساعدات ذهب للمواطنين البؤساء في غزة لغرض انساني بحت.

واستشهد عباس بان كل المساعدات تقدم منذ سنوات طويلة قبل الحرب وليس خلالها فقط ونتنياهو كان يعرف بهذه المساعدات عندما توجه اليه اي الى عباس فقط قبل 5 سنوات وتوسل اليه كيف يمتنع عن الانضمام الى حكومة بنيت لبيد ويتعاون مع ائتلافه الحاكم.

وقال عباس ان نتنياهو يحاول اخافة الناخبين اليهود من حكومة بمشاركة حزب عربي وفي هذا تضليل عنصري واضاف انا اتمنى ان يستطيع تكتل المعارضة الفوز بـ61 مقعدا فيقيم حكومة من دون الاعتماد علينا ولكنني ساسعى الى ان نكون شركاء في حكومة كهذه وكما قلت في الماضي انا لست معنيا بالمشاركة في ادارة شؤون الدولة الامنية والاستراتيجية وليست لدي اوهام بانني ساغير السياسة العامة للدولة واريد التركيز على قضايا الجماهير العربية المدنية.

رائحة الهزيمة

وقال يائير جولان رئيس حزب الديمقراطيين اليساري ان نتنياهو يشم رائحة الهزيمة ونهاية طريقه بوصفه رئيس حكومة ويفهم جيدا انه سيخسر الانتخابات فيلجا الى هذه الطريقة البائسة بشطب القائمة الموحدة حتى يفوز بالانتخابات.

واوضح جولان ان هذا هو نتنياهو نفسه الذي اجتمع مع منصور عباس في مقر رئاسة الحكومة وفي بيته بقيسارية وادار معه مفاوضات بل توسل اليه كي ينضم الى ائتلافه الحكومي وفقط حليفه بتسلئيل سموتريتش عارض ذلك واجهض الخطة.

يذكر ان نتنياهو يضع خطة سياسية واسعة لغرض منع سقوطه في الانتخابات بينها تخويف المواطنين العرب ومنعهم من رفع نسبة التصويت ففي العادة نسبة التصويت لديهم منخفضة لذلك ومع انهم يشكلون نسبة 18 في المائة من الناخبين تبلغ قوتهم الانتخابية 16 نائبا (من مجموع 120).

واشار الى انه في سنة 2019 قفزت نسبة التصويت لدى العرب الى 60 في المائة واحرزت القائمة المشتركة 15 مقعدا ويطمح قادة الاحزاب العربية في تكرار هذه النتيجة بالانتخابات المقبلة.

القائمة المشتركة

في السياق اكدت جميع الاحزاب العربية لفلسطينيي 48 مساء الاحد تاييدها لاعادة تشكيل القائمة المشتركة لخوض الانتخابات البرلمانية القريبة وقررت عقد لقاء سريع قبيل عيد الاضحى للاتفاق على الشكل والمضامين.

ويتضح من الاتصالات الجارية بين قادتها ان القائمة المشتركة ستكون تقنية بحيث يستطيع كل حزب ان ينفصل عنها بعد الانتخابات ويختار طريقه السياسي كما يروق له.

وجاء ذلك لان هناك خلافا مبدئيا بين قائمة منصور عباس وبقية القوائم الاخرى اذ يرى عباس ان قائمته يجب ان تسعى للانضمام الى الائتلاف الحكومي كما فعل في سنة 2021 عندما انضم للائتلاف من دون ان يكون وزيرا لكنه اليوم يريد ايضا ان تكون لقائمته وزارة.

لكن بقية الاحزاب العربية تؤمن بان الحكومات الحالية في اسرائيل هي حكومات حرب واحتلال ولا يجوز لعربي ان يشارك فيها بيد انهم مستعدون لدعم تشكيل حكومة ضد نتنياهو من دون المشاركة في الائتلاف وان يبقوا خارج الائتلاف في المعارضة لذلك فانهم اتفقوا هذه المرة على تشكيل القائمة المشتركة فقط لغرض زيادة قوة العرب في الكنيست الممثلين اليوم بـ10 نواب.

وتعني هذه الخطوة الاستجابة لمطالب جمهور من المواطنين العرب الذين يرون ان الحكومة تتربص بهم ويطالبون بوحدة الصفوف لمواجهة مخططات اليمين المتطرف.

لذلك فقد عقدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة ايمن عودة (الذي لن يكون ممثلا في الكنيست المقبل لانه وعد في سنة 2015 بانه سيخدم في الكنيست فقط 10 سنوات وقرر ان يفي بوعده) ويوسف جبارين (الذي انتخب قبل 10 ايام رئيسا للجبهة خلفا لايمن عودة) والتجمع الوطني الديمقراطي بقيادة سامي ابو شحادة والحركة العربية للتغيير بقيادة احمد الطيبي مساء الاحد اجتماعا مشتركا وذلك بعد سلسلة من الجلسات والمداولات التي جرت خلال الفترة الاخيرة بهدف التقدم نحو اعادة تشكيل القائمة المشتركة وتذليل العقبات امام انجاز الاتفاق المنتظر.

وقد رحب منصور عباس بهذا البيان وقال انه ينسجم مع رؤية حزبه ولذلك فانه سيشارك في الاجتماع القريب لتشكيل القائمة المشتركة.