في ظل تداول وسائل إعلام إيرانية أنباء عن اتفاق مرتقب مع أمريكا يشمل كافة جبهات الحرب، أكدت مصادر من حركة حماس أن الحركة لم تبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض.
هذا ويواجه وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 برعاية أمريكية وإقليمية، خروقات إسرائيلية متلاحقة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 900 فلسطيني، وفقًا للإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة في غزة، فضلا عن تعطيل حركة أهل القطاع عبر المعابر والشكاوى من تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وتقليص عدد شاحنات البضائع.
واكدت أربعة مصادر من حماس، سواء من داخل غزة أو خارجها، أن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق الأمريكي الإيراني للوضع في القطاع، مبينة أن غزة منفصلة تماما عن اتفاقات إيران وأمريكا.
لا ضمانات واضحة
وشرح مصدران من المقيمين خارج غزة أن حماس كانت تتلقى سابقا تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء، وقال أحد المصدرين: لم نتلق في أي من المرات ضمانات واضحة بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة.
ووفقا للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتصالات والرسائل التي يتم تناقلها في كل مرة بين قيادة حماس وحتى الفصائل الفلسطينية الأخرى والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطراف على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وبما يدعم ويؤكد عدم استئناف الحرب.
لكن مصدرا في حماس يقيم داخل غزة قال: في حال إتمام الاتفاق، ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبت الهدوء مع لبنان أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع.
ووفقا لوكالة مهر الإيرانية، فإن أحد شروط إيران في المفاوضات الجارية هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات والتوقف الكامل والدائم للعدوان على جميع تلك الجبهات.
إصرار على فصل الجبهات
غير أن المصدر من داخل غزة أشار إلى أنه حتى في الاتفاق السابق لوقف النار بين إيران والولايات المتحدة، لم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة، مشيرا إلى أن هناك إصرارا إسرائيليا وأمريكيا أيضا على فصل جبهتنا عن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن حزب الله تدخل في المعركة لإسنادنا.
وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة: إن إيران لم تبلغهم بأي شيء يتعلق بأن وقف إطلاق النار بينها وبين الولايات المتحدة يشمل قطاع غزة، مشيرا إلى أن الرسائل التي تلقتها قيادات من مختلف فصائل محور المقاومة تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الولايات المتحدة قدما باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار بالقطاع باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطالة أمد الحرب لبسط مزيد من السيطرة.
وبينت المصادر الأربعة من حماس والمصدر الفصائلي الخامس أن حالة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بغزة بسبب التعنت الإسرائيلي، ويتوقع أن تشهد القاهرة جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر.





