أصدرت الكويت مرسوما قانونيا يقضي بإعادة تشكيل المجلس البلدي، وتحويله إلى مجلس معين بعد أن كان منتخبا لأكثر من تسعين عاما، حيث يعد أقدم المجالس البلدية المنتخبة في الخليج.
ويعود تاريخ المجلس البلدي في الكويت إلى عام 1932، بعد تأسيس بلدية الكويت عام 1930.
ونشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" نص المرسوم بقانون في ملحق خاص، والذي يقضي بتعديل بعض أحكام قانون بلدية الكويت، ونص المرسوم على استمرار المجلس القائم قبل العمل بأحكامه في ممارسة اختصاصاته إلى حين تعيين مجلس جديد بما يتفق وأحكام هذا المرسوم بقانون.
وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن المجلس البلدي هو مجلس فني خدمي يستلزم بطبيعته وجود كفاءات فنية تسهم في تطوير العمل البلدي، إلا أن التجارب العملية كشفت عن ضعف في أداء بعض الأعضاء المنتخبين نتيجة عدم إلمامهم واختصاصهم بالعمل البلدي الذي يحتاج إلى تخصصات فنية قد تتصادم مع ما تفرزه الانتخابات من وصول بعض الأعضاء غير الأكفاء لهذا العمل، مما يؤدي إلى عدم تطور أداء العمل في البلدية، وظهرت الحاجة لتعديل تشكيل المجلس بما يتناسب مع رؤية الدولة في هذا المجال.
وتضمن المرسوم بقانون مواد تنص على استبدال النصوص السابقة المنظمة للانتخاب، واستحداث مواد جديدة تنظم تشكيل المجلس البلدي من 12 عضوا يعينون بمرسوم، تتوافر فيهم اشتراطات محددة تتمثل في أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية، وألا تقل سنه يوم التعيين عن 30 سنة ميلادية، وأن يكون حاصلا على مؤهل جامعي في تخصص الهندسة أو العمارة أو تخصص يتوافق مع العمل البلدي، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بحكم بات في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في إحدى جرائم الإفلاس بالتدليس أو جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، كما نصت المادة ذاتها على أن يحدد مرسوم التعيين رئيس المجلس ونائبه والمكافآت المقررة لهما ولأعضاء المجلس.
وحددت المادة المستبدلة مدة المجلس البلدي بسنتين تحسب كل سنة منها بالأشهر الميلادية، وبينت أنه يجب دعوة المجلس إلى الانعقاد خلال 15 يوما من تاريخ صدور مرسوم التعيين، على أن تكون الدعوة إلى انعقاد الجلسة الأولى للمجلس بقرار من الوزير المختص بشؤون البلدية.
وأجازت الفقرة الثانية إنهاء مدة عمل المجلس قبل انتهاء السنتين المشار إليهما، أو إعادة تشكيل جميع أعضاء المجلس أو استبدال أي منهم خلال هذه المدة، على أن يكمل العضو المعين الجديد المدة المتبقية لمن حل محله سواء تم إعادة تشكيل المجلس بالكامل أو استبدال عضوية أي منهم وتعيين آخر، وذلك حال اقتضت المصلحة العامة ذلك، على أن يكون جميع ذلك بمرسوم.
وأوضحت الفقرة الأخيرة أنه يجوز تمديد مدة عمل المجلس لستة أشهر أخرى، أو لحين تعيين المجلس الجديد أيهما أقرب، على أن يكون ذلك بمرسوم أيضا.





