في خطوة تثير القلق، تسعى إسرائيل لتعزيز سيطرتها على أجزاء من جنوب لبنان، مستغلة المخاوف من اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وكشف مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، الاحد، أن مذكرة التفاهمات الأولية التي من المتوقع توقيعها، والتي تتضمن بندا لوقف إطلاق النار في لبنان، تمنح إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بـ"هجمات حزب الله".
ولهذا الغرض، بين المصدر، فان الجيش الإسرائيلي سيحافظ على تواجده في المناطق التي قام باحتلالها في جنوب لبنان خلال العام الماضي، والتي تقدر مساحتها بحوالي 600 كيلومتر مربع، وتمتد بعمق يتراوح بين 10 و 15 كيلومترا عن الحدود بين البلدين.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد عبر خلال محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل السبت، عن قلقه بشأن الربط بين اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتفاهمات مع إيران.
وطمأن ترمب نتنياهو، بان الولايات المتحدة ترعى المفاوضات المباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، وستعمل على إنجاحها بما يخدم السلام، مؤكدا حرصه الشديد على حماية مصالح إسرائيل.
ونقلت القناة عن مصدر مطلع على التفاصيل، قوله إن إسرائيل حصلت على ضوء أخضر، ليس فقط للبقاء على الأراضي اللبنانية، بل أيضا للاحتفاظ بـ 25 موقعا عسكريا لحين نجاح المفاوضات وتحقيق الهدف المتمثل في نزع سلاح حزب الله.
واوردت وسائل الإعلام العبرية تصريحات لمسؤول سياسي إسرائيلي، الاحد، قال فيها خلال إحاطة إسرائيلية، إن نتنياهو شدد خلال محادثته مع ترمب، على أن إسرائيل ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وادعى المسؤول، ان ترمب كرر دعمه لهذا المبدأ.
وبحسب الإحاطة، فان ترمب أكد خلال المحادثات أنه سيقف بحزم في المفاوضات أيضا بشأن نزع سلاح حزب الله وحق إسرائيل بالرد القاسي على أي خرق لوقف النار في لبنان.
وقال المسؤول المذكور، إن نتنياهو سيطرح أمام جلسة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية وعدد من الوزراء، تفاصيل الموقف الإسرائيلي بهذا الشأن، وسيؤكد أنه ما دامت توجد مفاوضات فان إسرائيل ستبقى على الأراضي اللبنانية وتقوم بالنشاط نفسه الذي تقوم به في العام الأخير، بالرد على هجمات حزب الله.
واضاف المسؤول، ان إسرائيل ملتزمة بوقف النار ولا تقصف كل مكان يوجد فيه حزب الله، مثل العاصمة بيروت، ولكنها، وبدعم أميركي مطلق، تهاجم خلايا حزب الله ومسيراته وتحيد الخلايا، وهي في مرحلة الاستعداد لتنفيذ هجمات، وذلك بما يعرف باسم الضربات الاستباقية.
يذكر أن إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب اللبناني منذ أكتوبر 2024، وعلى الرغم من اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024 تواصل عملياتها الحربية.
وبالمقابل أدت عمليات حزب الله لتشريد عشرات ألوف الإسرائيليين في منطقة الشمال وقتل 30 إسرائيليا بينهم 22 جنديا.
-
غزة تحت القصف وأزمة صحية تهدد حياة المرضى2026-05-25 -
-
-
-
