الروبل الروسي يحقق قفزة نوعية أمام اليوان قبيل زيارة بوتين للصين

الروبل الروسي يحقق قفزة نوعية أمام اليوان قبيل زيارة بوتين للصين

سجل الروبل الروسي اليوم أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات مقابل اليوان الصيني، العملة الأجنبية الأكثر تداولا في روسيا، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين إلى الصين، والتي تتضمن أجندتها بحث إبرام صفقات تجارية جديدة.

وقال يوري أوشاكوف، مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، قبيل الزيارة، إن جميع المدفوعات تقريبا في التجارة الثنائية بين البلدين، والتي تبلغ قيمتها نحو 240 مليار دولار، تسوى حاليا باليوان والروبل، مما يسهم في تحصينها من تأثير العقوبات الغربية.

وأظهرت بيانات بورصة موسكو أن الروبل ارتفع إلى 10.45 مقابل اليوان.

وبينت بيانات مجموعة بورصة لندن أن العملة الروسية تجاوزت مستوى 72 مقابل الدولار الأميركي، لأول مرة منذ مارس 2023.

ويحظى الروبل بدعم من ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تمديد الولايات المتحدة إعفاء لمدة 30 يوما من بعض القيود المتعلقة بالنفط الروسي.

فضلا عن ذلك، هناك توقعات بإبرام اتفاقات تجارية جديدة بين موسكو وبكين.

وقال محللون في بنك سانت بطرسبرغ إن الروبل يستفيد، إلى جانب زيادة مبيعات العملات الأجنبية من قبل المصدرين، من الأخبار المرتبطة بمضمون المحادثات المرتقبة بين قيادتي روسيا والصين.

ومن المتوقع أن يناقش بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ اتفاقات جديدة في قطاع الطاقة، بما في ذلك مشروع خط أنابيب الغاز قوة سيبيريا 2، الذي سينقل الغاز من شبه جزيرة يامال في غرب سيبيريا إلى الصين.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الروسي.

واضاف أوشاكوف، الاثنين، أن روسيا رفعت إمداداتها النفطية إلى الصين بأكثر من الثلث، لتصل إلى 31 مليون طن متري خلال الربع الأول من العام الحالي.

وارتفع الروبل بنحو 12 في المائة مقابل الدولار، و11 في المائة مقابل اليوان، منذ مطلع أبريل الماضي، مدفوعا بارتفاع أسعار النفط وعائدات الطاقة الروسية.

ويرى عدد من المحللين أن روسيا من أبرز المستفيدين من الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في اضطراب غير مسبوق بأسواق الطاقة العالمية.