مبيعات اجنبية مكثفة تضرب اسواق الاسهم الاسيوية

مبيعات اجنبية مكثفة تضرب اسواق الاسهم الاسيوية

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تسارعًا ملحوظًا في عمليات البيع الأجنبية خلال شهر مايو، وذلك وسط تزايد حذر المستثمرين من تأثير الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض على هوامش أرباح الشركات في المنطقة.

وكشفت بيانات صادرة عن مجموعة بورصة لندن، والتي تغطي أسواق كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، أن المستثمرين الأجانب قاموا ببيع أسهم إقليمية بقيمة 24.75 مليار دولار حتى الآن هذا الشهر.

واظهرت البيانات تسجيل تدفقات بيع قياسية بلغت 17.27 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي وحده.

وجاء هذا التوجه في ظل ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، الأمر الذي زاد الضغوط على أسواق الأسهم الآسيوية.

وبينت رويترز أن ارتفاعات العوائد طويلة الأجل انعكست سلبًا على التقييمات، خاصة في الأسواق المرتبطة بالنمو المرتفع.

وقال باولو بروكاردو، الرئيس التنفيذي لشركة «بنك برو»، في مذكرة: "قد يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم"، واضاف أن "الأوضاع المالية الأكثر تشددًا يمكن أن تؤثر سلبًا على التقييمات، خاصة في قطاعات النمو".

وسجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجية بلغت 13.14 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي وحده، كما باع المستثمرون الأجانب أسهمًا في تايوان بقيمة 2.88 مليار دولار، وفي الهند بقيمة 1.35 مليار دولار، وفي إندونيسيا بنحو 184 مليون دولار.

وقال هيرالد فان دير ليند، رئيس استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «إتش إس بي سي»: "تعد أسهم الصين (المدرجة في بورصة هونغ كونغ) وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية وتايوان من أكثر الأسواق حساسية لارتفاع العوائد عالميًا".

واضاف أن "نحو 30 في المائة من انكشاف الصناديق الآسيوية يتركز في عدد محدود من الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان، ما يعني أن أي تقليص للمخاطر قد يفاقم التقلبات في هذه الأسواق".

وفي المقابل، واصلت كل من إندونيسيا وتايلاند جذب تدفقات استثمارية أجنبية بلغت 511 مليون دولار و215 مليون دولار على التوالي حتى الآن خلال الشهر الحالي.