اتهمت ايران الولايات المتحدة بعرقلة المفاوضات الرامية لانهاء الحرب من خلال ما وصفته بـ "مطالب مفرطة"، وذلك في ظل تكهنات حول امكانية استئناف الاعمال القتالية.
وفي سياق متصل، تحدث وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، مبينا ان "مواقف متناقضة ومطالب مفرطة" صدرت من جانب الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالتا تسنيم وفارس.
واضاف عراقجي ان هذه العوامل "تعطل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان".
ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن عراقجي قوله انه رغم "الخيانة المتكررة" من جانب الولايات المتحدة، فان ايران "شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول وتسعى الى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة".
محادثات مكثفة في طهران
ذكرت وسائل اعلام ايرانية رسمية ان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اجرى محادثات مع عراقجي في طهران، وذلك في الوقت الذي تكثف فيه اسلام اباد جهودها الدبلوماسية للمساعدة في التوسط بين ايران والولايات المتحدة.
وقال التقرير ان الجانبين تبادلا الاراء حول احدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة الى منع مزيد من التصعيد وانهاء الحرب مع ايران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت متاخر من الليل.
ووصل عاصم منير الى ايران في اطار جهود الوساطة التي تقودها اسلام اباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير اعلامية عن ان دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.
وكان وقف لاطلاق النار قد وضع حدا للاعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الان الى اتفاق سلام دائم.
واعلن الجيش الباكستاني ان منير "وصل الى طهران في اطار جهود الوساطة الجارية".
واشارت وكالة ايسنا الايرانية الى ان الزيارة تاتي في اطار "الوساطة بين ايران والولايات المتحدة لانهاء الحرب وحل التباينات".
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي شدد على ان زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى لا تعني حكما قرب التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وذكر موقع اكسيوس وشبكة سي بي اس ان الحكومة الاميركية تدرس شن ضربات جديدة على ايران، فيما غير دونالد ترمب جدول اعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الاسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الاعمال العدائية ضد طهران.
وذكرت سي بي اس ان الجيش الاميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الاسلامية خلال عطلة نهاية الاسبوع.
وبينت سي بي اس انه لم يتم اتخاذ اي قرار بعد.
وفي المقابل، اكدت الحكومة الايرانية مجددا انها "لن تستسلم ابدا للترهيب".
وهدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب "الى ما هو ابعد من المنطقة" في حال وقوع هجوم اميركي جديد.
وكان بقائي اكد ان وفدا من قطر التي عززت في الاونة الاخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور ايران كذلك، حيث التقى عراقجي.
وياتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من ان المباحثات تقف عند "مفترق طرق" بين الاتفاق واستئناف الضربات.
اما وزير خارجيته ماركو روبيو، فاعرب عن امله في ان تؤدي الجهود الباكستانية "الى دفع الامور قدما"، متحدثا عن تحقيق تقدم.
واضاف ترمب: "اذا كنتم تقراون الاخبار المضللة، فقد تعتقدون ان كل شيء في افضل حال، لكن هذا ليس صحيحا، انهم يريدون بشدة ابرام اتفاق".
واستضافت باكستان الشهر الماضي جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقا، ومنذ ذلك الحين تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائما مع تواصل التحذيرات الكلامية.
واكدت اسلام اباد ان نقوي لا يزال في طهران.
ومع تواصل المحادثات، اتهم رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف واشنطن بالسعي الى استئناف الحرب، محذرا من "رد قوي" اذا تعرضت ايران لهجوم.
ولا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من ان يتاثر الاقتصاد العالمي بشكل اكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالميا.
ورأى روبيو انه "يجب التعامل" مع "خيبة امل" ترمب التي سببها موقف الحلفاء من الحرب على ايران وقضية المضيق.
-
أزمة أدوية حادة تهدد القطاع الصحي في فلسطين2026-05-23 -
-
-
-
