لماذا GTA 6 لن تصدر للحواسيب في عام الاصدار؟

لماذا GTA 6 لن تصدر للحواسيب في عام الاصدار؟

تواجه لعبة "جي تي ايه 6" عقبات في التطوير، مما أدى إلى تأجيل إصدارها عدة مرات، ورغم ذلك، لن تصدر اللعبة هذا العام على الحاسوب الشخصي، وستقتصر على منصات الألعاب "بلاي ستيشن 5" و"إكس بوكس".

وتاخرت "جي تي ايه 6" عن الموعد الأولي الذي كانت تنوي شركة تيك تو طرح اللعبة فيه بأكثر من 18 شهرا، إلى أن تقرر طرحها في 19 نوفمبر المقبل، وفق تصريحات شتراوس زيلنيك، الرئيس التنفيذي لـ"تيك تو".

واكد زيلنيك أن الموعد الأولي كان في مطلع عام 2025، مضيفا أن الشهور الإضافية كانت كافية لإنهاء التطوير والارتقاء لمستوى التوقعات، حسب تقرير موقع "تيك رادار" التقني.

وستبدا الجهود التسويقية والترويجية خلال الأسابيع المقبلة استعدادا للطرح في نوفمبر، بعد التأجيلات العديدة، حيث كان الاستوديو ينوي طرحها أولا في خريف العام الماضي، ثم تم التأجيل إلى مايو 2026 قبل الاستقرار على الموعد النهائي.

المنصات اولا

وبين زيلنيك في مقابلة سابقة مع وكالة "بلومبيرغ" أن اللعبة لن تصدر خلال العام الجاري للحاسوب الشخصي، مشيرا إلى أن سياسة الشركة كانت دائما طرح اللعبة أولا على المنصات ثم طرحها لاحقا على الحاسوب، وذلك رغم أن مساهمة الحاسوب الشخصي في المبيعات تقترب من 50% في غالب الأحيان.

واضاف أن روكستار اتجهت تاريخيا إلى المنصات أولا، في إشارة إلى السياسة التي اتبعتها الشركة مع "جي تي ايه 5" والألعاب السابقة، إذ كانت دوما تصدر على المنصات المنزلية أولا ثم تنتقل إلى الحاسوب الشخصي.

ويرى زيلنيك أن الحاسوب الشخصي يمثل منصة ثانوية للعبة رغم أنها تشكل جزءا كبيرا من مبيعاتها، ويؤمن بأن عملاء "تيك تو" و"روكستار" الحقيقيين موجودون على منصات الألعاب المنزلية وعليهم تقديم اللعبة لهم أولا لتنال إعجابهم، وفق ما جاء في تقرير "بلومبيرغ".

ويوفر طرح اللعبة أولا على منصات الألعاب المنزلية فرصة مثالية لشركة "تيك تو" لتعيد إطلاق اللعبة على منصات الحاسوب الشخصي وتحتفل بهذا الانطلاق وتروج له بشكل كامل يتناسب مع حجم اللعبة.

وإلى جانب ذلك، تتيح "روكستار" دوما مستوى متقدما من التخصيص والتعديل في ألعاب "جي تي ايه" عبر الحاسوب الشخصي، وهذه الحرية في التخصيص جعلت لعبة "جي تي ايه 5" مستمرة في جذب المستخدمين على الحاسوب الشخصي بعد طرحها بأكثر من 8 أعوام تقريبا.

ويجعل هذا الشركة بحاجة إلى وقت إضافي لجعل اللعبة مستعدة لمستوى التخصيص والتعديل الذي يقوم به اللاعبون داخلها.

توقعات بنجاح فائق

ويشير تقرير "بلومبيرغ" إلى أن "تيك تو" تتوقع بيع أكثر من 25 مليون نسخة من لعبة "جي تي ايه 6" في اليوم الأول لإتاحتها على المنصات المنزلية محطمة بذلك الأرقام القياسية للمبيعات.

وتعد المقاطع الدعائية الأولية التي طرحتها "جي تي ايه 6" عبر قناة "يوتيوب" الخاصة بها مثالا حيا على الإقبال الواسع على اللعبة والترقب العالمي لها، إذ تجاوزت مشاهدات المقاطع نحو نصف مليار مشاهدة حتى الآن.

وتواجه اللعبة إرثا كبيرا تحاول تخطيه، إذ إن لعبة "جي تي ايه 5" تمكنت من بيع أكثر من 225 مليون نسخة خلال 8 سنوات مما يجعلها ثاني أكثر لعبة مبيعا بعد "ماينكرافت" من "مايكروسوفت" وفق تقرير "بلومبيرغ".

ولا يوجد تقدير نهائي لكلفة إنتاج لعبة "جي تي ايه 6" حتى الآن، ولكن يؤكد زيلنيك أن ميزانية تطوير اللعبة ليست مفتوحة أو غير محدودة، وتجدر الإشارة إلى أن كلفة تطوير الألعاب الكبيرة عادة تتخطى مئات الملايين من الدولارات، فمثلا لعبة "جي تي ايه 5" تخطت كلفة إنتاجها 266 مليون دولار، حسب تقرير سابق لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي.

لذلك تحتاج اللعبة لبيع عدد كبير من النسخ مقارنة مع الألعاب المنافسة حتى تصبح استثمارا ناجحا بالنسبة للشركة، ولهذا فإن بيع 10 ملايين نسخة في اليوم الأول لطرحها سيعد الأمر فشلا كبيرا رغم أن هذا الرقم قد يكون هدفا لألعاب أخرى وفق تقرير "بلومبيرغ".

"جي تي ايه 6" والذكاء الاصطناعي

وعن موقف اللعبة من الذكاء الاصطناعي، بين زيلنيك أن التقنية ليست قادرة على إنتاج لعبة مثل "جي تي ايه 6"، مضيفا أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج الألعاب كان عملية سهلة وموجودة منذ أعوام والجميع كان يستغلها لبناء ألعاب الهواتف المحمولة، ولكن قلة منها فقط تنجح.

واضاف أن التقنية موجودة لاستنساخ جي تي ايه، ولكنها لن تكون كافية لتحقيق مبيعات، مشيرا إلى أن الإبداع الذي تضعه الشركة في عناوينها يجعل من الصعب على المنافسين تقليدها بالذكاء الاصطناعي.