الصين ترفع أسعار البنزين والديزل وسط تراجع الصادرات

الصين ترفع أسعار البنزين والديزل وسط تراجع الصادرات

أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية عن قرارها برفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل محلياً، حيث سيتم زيادة سعر البنزين بمقدار 75 يواناً (ما يعادل 11.02 دولار أمريكي) للطن المتري، بينما سترتفع أسعار الديزل بمقدار 70 يواناً للطن، وذلك بدءاً من يوم الجمعة.

ويأتي هذا القرار في ظل تحديات تواجهها الصين على صعيد صادرات الوقود، حيث صدرت كميات محدودة من البنزين والديزل ووقود الطائرات إلى مناطق في جنوب شرق آسيا خلال شهر أبريل، مما أدى إلى انخفاض إجمالي صادرات الوقود إلى أدنى مستوياته منذ عقد من الزمان، ويعزى هذا التراجع إلى القيود التي فرضتها بكين بهدف حماية أسواق الطاقة المحلية من التداعيات الناجمة عن الأوضاع العالمية.

وتعتبر الصين رابع أكبر مصدر للوقود في قارة آسيا، وقد ساهمت القيود المفروضة على الصادرات في تفاقم مشكلة شح الإمدادات، حيث قامت مصافي التكرير الإقليمية بتقليل حجم إنتاجها بسبب ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، وبينت مصادر مطلعة أن هناك طلبات متزايدة على الوقود من قبل شركاء تجاريين للصين، مثل بنغلاديش، وقد أشارت تقارير صحفية في أواخر شهر مارس إلى أن بكين سمحت باستثناءات محدودة لبعض الدول الواقعة في جنوب آسيا، بالإضافة إلى دول أخرى مثل ميانمار وفيتنام وسريلانكا.

وكشفت بيانات الجمارك الصينية الصادرة عن تسجيل شحنات صغيرة إلى عدد من هذه الدول خلال شهر أبريل، وذلك على الرغم من الانخفاض الكبير في إجمالي صادرات الوقود المكرر، وتجدر الإشارة إلى أن القيود المفروضة على التصدير لا تشمل مناطق هونغ كونغ وماكاو، حيث ظلت مستويات التصدير إليهما مستقرة، كما لا تشمل هذه القيود عمليات تزويد السفن والطائرات الدولية بالوقود.

وأظهرت البيانات أن صادرات الصين من البنزين قد تراجعت إلى أدنى مستوى تاريخي لها خلال شهر أبريل، حيث بلغت 23409 أطنان مترية، وكانت ميانمار هي الدولة الوحيدة خارج هونغ كونغ وماكاو التي استوردت كمية محدودة تقدر بحوالي 3000 طن متري فقط، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 65 في المائة مقارنة بشهر مارس.

وانخفضت صادرات الديزل بنسبة كبيرة بلغت 69 في المائة خلال شهر أبريل مقارنة بشهر مارس، لتصل إلى 231 ألفاً و542 طناً، وكانت الفلبين من بين الدول الرئيسية المستوردة للديزل، حيث استوردت 39 ألفاً و468 طناً، على الرغم من أن هذه الكمية تمثل انخفاضاً بنسبة 82 في المائة مقارنة بشهر مارس، كما استوردت بنغلاديش حوالي 10 آلاف طن، بانخفاض قدره 75 في المائة، ولم يتم تسجيل أي صادرات إلى سنغافورة، في حين أظهرت بيانات الجمارك أن ميانمار استوردت 5900 طن في أبريل، بانخفاض قدره 73 في المائة مقارنة بشهر مارس.

وخالفت صادرات الديزل الحيوي هذا الاتجاه العام، حيث شكلت 34 في المائة من صادرات الديزل الصينية في أبريل، وظلت الصادرات إلى هولندا وبلجيكا، وهما أكبر المستوردين، ثابتة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت قيود بكين على الصادرات تشمل الديزل الحيوي، المصنوع أساساً من زيت الطهي المستعمل.

وباستثناء هونغ كونغ، انخفضت صادرات وقود الطائرات بنسبة 54 في المائة، لتصل إلى 489 ألف طن، وتشمل صادرات وقود الطائرات الصينية كلاً من تزويد الطائرات بالوقود وصادرات الشحن، وحصلت فيتنام على الحصة الأكبر، بأكثر من 68 ألف طن.

وبلغت الصادرات إلى أستراليا، أكبر مستورد لوقود الطائرات الصيني العام الماضي، نحو 962 طناً فقط في أبريل، لكنها تتوقع وصول أكثر من 100 مليون لتر، أو 80 ألف طن، من وقود الطائرات بدءاً من يونيو، بعد جهود حثيثة من كانبرا.