تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم منح مالية لعدد من شركات الحوسبة الكمومية، من بينها «آي بي إم»، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية في بعض هذه الشركات.
وتاتي هذه الاستثمارات ضمن جهود الإدارة لتعزيز السيطرة على سلاسل التوريد المحلية ومواجهة الهيمنة الصينية في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة، وفق «رويترز».
وكانت الحكومة الأميركية قد استحوذت بالفعل على حصص كبيرة في شركات مثل «إنتل» و«إم بي ماتيريالز» المتخصصة في تعدين العناصر الأرضية النادرة.
واعلنت كل من شركة «آي بي إم» وشركة «غلوبال فاوندريز»، في بيانين منفصلين، ان «آي بي إم» ستحصل على تمويل بقيمة مليار دولار، بينما ستحصل «غلوبال فاوندريز» على 375 مليون دولار.
كما ستحصل شركات أخرى، من بينها «دي - ويف كوانتوم» و«ريجيتي كومبيوتينغ» و«إنفليكشن»، على نحو 100 مليون دولار لكل منها، مقابل حصول الحكومة الأميركية على حصص ملكية فيها.
وارتفعت أسهم الشركات المشاركة في البرنامج بنسبة تراوحت بين 7 في المئة و25 في المئة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق ان إدارة ترامب تعتزم تقديم منح بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دولار لتسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمومية.
وتصمم الحواسيب الكمومية لمعالجة المعلومات بسرعات تفوق بكثير قدرات الحواسيب العملاقة التقليدية، الا ان هذه التكنولوجيا لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة، ابرزها ارتفاع معدلات الخطأ التي تحد من كفاءتها التشغيلية.
وفي هذا السياق، اعلنت شركة «غلوبال فاوندريز» اطلاق شركة جديدة باسم «حلول تكنولوجيا الكم»، تركز على توسيع نطاق تصنيع اجهزة الحوسبة الكمومية، فيما وافقت الحكومة الأميركية على الاستحواذ على حصة تقارب 1 في المئة في الشركة الجديدة.
ومن جهتها، كشفت شركة «آي بي إم» عن خطط لاطلاق شركة تحمل اسم «أنديرون» في نيويورك، لتكون اول منشاة اميركية متخصصة في تصنيع رقائق الحوسبة الكمومية.
وبدعم من حوافز بقيمة مليار دولار ضمن قانون الرقائق الالكترونية المقدم من وزارة التجارة الأميركية، إضافة الى مساهمة نقدية مماثلة من «آي بي إم»، ستعمل شركة «أنديرون» باعتبارها مصنعا لرقائق الكم بقياس 300 مليمتر.
كما ستسهم «آي بي إم» في المشروع عبر نقل ملكية فكرية واصول وقوى عاملة الى الشركة الجديدة، الى جانب جذب مستثمرين اضافيين مع توسع اعمالها مستقبلا.
وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك: «ستعزز هذه الاستثمارات الاستراتيجية في تكنولوجيا الكم صناعتنا المحلية، وتوفر الاف الوظائف الأميركية ذات الاجور المرتفعة، الى جانب دعم القدرات الأميركية في هذا المجال الحيوي».





