شهدت اسعار النفط ارتفاعا طفيفا اليوم، معوضة بعض خسائرها السابقة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وايران، مدعومة بشح الامدادات وانخفاض المخزونات الامريكية.
وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنحو 78 سنتا، اي ما يعادل 0.74 في المئة، لتصل الى 105.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:41 بتوقيت غرينتش، كما صعدت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي 84 سنتا، او 0.85 في المئة، لتسجل 99.10 دولار.
وكان مؤشرا اسعار النفط الرئيسيان قد انخفضا يوم الاربعاء باكثر من 5.6 في المئة، مسجلين ادنى مستوى لهما في اكثر من اسبوع، وذلك بعد تصريح للرئيس الامريكي دونالد ترمب اشار فيه الى ان المفاوضات مع ايران في مراحلها النهائية، وهدد بشن المزيد من الهجمات اذا لم توافق طهران على اتفاق سلام.
وقال محللو بنك اي ان جي في مذكرة اليوم، ان سوق النفط لا تزال شديدة الحساسية للاخبار المتعلقة بايران، حيث يعلق المشاركون امالا كبيرة على التقارير التي تفيد بتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وايران.
واضافوا ان السوق مرت بهذا الموقف عدة مرات من قبل، مما ادى في النهاية الى خيبة امل، متوقعين ان يبلغ متوسط سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل في الربع الحالي.
وحذرت ايران من شن المزيد من الهجمات، معلنة عن خطوات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي كان ينقل قبل الحرب شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل نحو 20 في المئة من الاستهلاك العالمي، ولكنه مغلق في معظمه.
واعلنت ايران يوم الاربعاء عن انشاء سلطة مضيق الخليج العربي، مؤكدة وجود منطقة بحرية خاضعة للسيطرة في مضيق هرمز.
واغلقت ايران المضيق فعليا ردا على الهجمات الامريكية والاسرائيلية التي اشعلت فتيل الحرب في 28 فبراير، وتوقفت معظم المعارك منذ وقف اطلاق النار في ابريل، ولكن في حين تحد ايران من حركة الملاحة عبر هرمز، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على سواحلها.
واجبرت خسائر الامدادات من منطقة الشرق الاوسط الحيوية، نتيجة للحرب، الدول على سحب كميات كبيرة من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية بوتيرة متسارعة، مما اثار مخاوف من استنزافها.
وافادت ادارة معلومات الطاقة الامريكية يوم الاربعاء بان البلاد سحبت ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط من احتياطيها البترولي الاستراتيجي الاسبوع الماضي، وهو اكبر سحب مسجل على الاطلاق.
وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة تشاينا فيوتشرز، ان انخفاض مخزونات النفط سيؤدي الى صعوبة بقاء اسعار النفط منخفضة.
واضاف غاو، مع اغلاق مضيق هرمز، من المتوقع ان تنخفض مخزونات المنتجات المكررة العالمية ومخزونات النفط الخام البرية الى ما دون ادنى مستوياتها في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية بحلول اواخر مايو واواخر يونيو.





