قدم الرئيس السوري احمد الشرع اعتذارا لاهالي محافظة دير الزور شرقي البلاد على خلفية تصريحات ادلى بها والده حسين الشرع واثارت ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان حسين الشرع قد تحدث في بودكاست "سوريا كاست" التابع لقناة الشرق عن تاثير "الطبقية" على المجتمع السوري بعد انقلاب 1963 والنظرة "الفوقية" من سكان المدن تجاه الريف فضلا عن تفاوت الوعي السياسي والثقافي.
وجرى تداول مقاطع من حديثه اعتبرها البعض "مسيئة" لاهالي دير الزور ما دفعهم لتنظيم وقفة احتجاجية مطالبين باعتذار رسمي.
وفي اعقاب ذلك نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على فيسبوك مبينا ان تصريحاته "اخرجت من سياقها" ومؤكدا ان حديثه تناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة "السياسات الاقصائية" السابقة نافيا اي قصد للاساءة لاهالي دير الزور.
واضاف انه تربطه علاقات قوية بابناء المحافظة وانه طلب حذف "الاساءة غير المبررة" من المقابلة مشيرا الى ان الحديث تناول تولي ابناء الريف والمدن المسؤولية في تلك الفترة.
واجرى الرئيس الشرع اتصالا هاتفيا بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة اكد خلاله ان ابناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين.
واكد ان "اهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الراس" مضيفا ان الاساءة التي طالت ابناء المحافظة "جرحتني شخصيا قبل ان تجرح اهل الدير" ومشددا على ان حقوقهم محفوظة وان "تاريخ ابناء دير الزور ومواقفهم الوطنية يسبق الاقوال ويشهد لهم".
واوضح ان ما حدث "ربما كان زلة او نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار" مقدما اعتذارا باسم والده وباسم ابناء المحافظة ومؤكدا "عمق المحبة لاهالي دير الزور ريفا ومدينة".
وخلال الاتصال دعا احد ابناء المحافظة الرئيس السوري لزيارة دير الزور قائلا ان الاهالي "على احر من الجمر" لاستقباله فيما اشار الشرع الى انه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في اقرب فرصة.
كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري اعدادها لدعم المحافظة تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف لتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية.
واعرب عن امله في ان تصبح دير الزور "احد اهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة".
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا بين من اعتبر تصريحات والد الرئيس السوري "اساءة غير مقبولة" وبين من راها تشريحا لواقع اجتماعي سابق وعادات وتقاليد موجودة في العديد من المجتمعات مع انتقاد البعض لعدم اختيار بعض المصطلحات المناسبة.





