استقر سعر الدولار اليوم الأربعاء بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع، وذلك وسط ترقب المستثمرين لقرارات رفع أسعار الفائدة المحتملة لمواجهة التضخم المتزايد نتيجة للتوترات الجيوسياسية.
وأثرت حالة الغموض التي تكتنف الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ على معنويات المستثمرين، وأثارت مخاوف بشأن استمرار التضخم، ما أدى إلى عمليات بيع واسعة النطاق في سوق السندات العالمية، حيث وصل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وقال الرئيس الامريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التدخل عسكريا مرة أخرى، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الدائر، والذي تسبب في اضطرابات كبيرة في الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة.
وسجل اليورو في أحدث التعاملات 1.16025 دولار، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ الثامن من أبريل الماضي في الجلسة السابقة، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.34 دولار، محافظا على مستواه القريب من أدنى مستوى له في ستة أسابيع والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.
وبلغ سعر الدولار الأسترالي 0.7105 دولار، في حين سجل الدولار النيوزيلندي 0.5834 دولار، وكلاهما قريب من أدنى مستوى له في خمسة أسابيع.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، عند مستوى 99.306، وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 1% خلال شهر مايو، مدفوعا بالطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وتوقعات الأسواق بأن يقوم مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
وأظهرت خدمة فيد ووتش من مجموعة (سي.إم.إي) أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 50% رفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر، وهو تحول كبير عن التوقعات التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين، وسيتركز اهتمام المستثمرين على محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم.
وصمد إلى حد كبير وقف إطلاق النار الهش الذي اتفقت عليه الأطراف المعنية في أبريل الماضي، إلا أن الأسواق لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليا.
وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من مستويات ما قبل الأزمة التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
والقت توقعات رفع أسعار الفائدة بظلالها على عملات الأسواق الناشئة التي تعاني بالفعل من صعوبات، حيث انخفضت قيمة الروبية الهندية والروبية الإندونيسية اليوم الأربعاء لتسجل أدنى مستوياتها على الإطلاق.
وأدى ارتفاع قيمة العملة الأمريكية إلى عودة الين إلى مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي دفع المسؤولين اليابانيين الشهر الماضي إلى التدخل في سوق العملات للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين.
وقالت مصادر مطلعة إن طوكيو تدخلت عدة مرات في نهاية أبريل وبداية مايو لوقف انخفاض الين، إلا أن ارتفاع العملة اليابانية لم يستمر طويلا.
وصعد الين قليلا إلى 158.93 مقابل الدولار، في ظل تقييم المستثمرين لتصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي قد تساعد على تذليل العقبات السياسية التي تمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة في الشهر المقبل.
وقال بيسنت أمس الثلاثاء إنه واثق من أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيفعل "ما يجب عليه فعله" إذا منحته الحكومة اليابانية استقلالية كافية، مشيرا إلى رغبة واشنطن في أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى.
-
-
إتاحة شراء الأضاحي وتوزيعها عبر "سند"2026-05-20 -
-
-
