تواجه شركة سامسونغ إلكترونيكس الكورية الجنوبية العملاقة خطر إضراب واسع النطاق بعد فشل المفاوضات مع نقابة العمال حول الأجور. وقد يؤدي هذا الإضراب إلى تعطيل إمدادات أشباه الموصلات العالمية وتهديد الاقتصاد الكوري الجنوبي المعتمد على التصدير.
وهدد مسؤولون حكوميون بالتدخل لحل النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل. وتطالب النقابة بتعويضات ومكافآت عادلة تتناسب مع الأرباح القياسية التي تحققها الشركة بفضل الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل انهيار المفاوضات والإضراب المرتقب
واعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو أن العمال سيبدأون إضرابا لمدة 18 يوما بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة. وتبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل، حيث اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح للوساطة الحكومية، بينما اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بتعويضات مفرطة.
تأثير الإضراب على الإنتاج والأرباح
وتعتبر سامسونغ من كبرى الشركات المصنعة للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية وأشباه الموصلات. وتنتج الشركة مع منافستها المحلية إس كي هاينكس نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم، والتي تشهد طلبا كبيرا بسبب ثورة الذكاء الاصطناعي.
واعلنت الشركة الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الأول من العام الحالي قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى 57.2 تريليون وون، أي ما يعادل 38 مليار دولار.
مطالب النقابة وتحذيرات الحكومة
وتتركز مطالب النقابة حول هيكل التعويضات، حيث تطالب سامسونغ بتخصيص 15 بالمئة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين، مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المحدد حاليا بنسبة 50 بالمئة من الرواتب السنوية. وترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها نظرا لطبيعة قطاع أشباه الموصلات الذي يشهد تقلبات دورية حادة.
ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار) نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات المعقدة.
وفي سياق متصل، أصدرت محكمة سوون المحلية حكما يلزم النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية، مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.
-
-
إتاحة شراء الأضاحي وتوزيعها عبر "سند"2026-05-20 -
-
-
