براءة السنوسي وإسقاط التهم عن سيف القذافي في قضية قمع مظاهرات فبراير

براءة السنوسي وإسقاط التهم عن سيف القذافي في قضية قمع مظاهرات فبراير

برأت محكمة استئناف طرابلس عبد الله السنوسي، رئيس جهاز الاستخبارات السابق في عهد معمر القذافي، وعددا من رموز نظامه، من تهمة قمع متظاهري ثورة 17 فبراير، كما أسقطت المحكمة الجريمة عن سيف الإسلام القذافي لوفاته.

واوضح أحمد نشاد، محامي السنوسي، أن الدائرة 13 بمحكمة استئناف طرابلس قضت ببراءة موكله وسيف الإسلام القذافي وعدد من رموز النظام السابق من التهم المنسوبة إليهم في القضية رقم 630 المعروفة بقمع متظاهري ثورة فبراير.

وتعد قضية قمع المتظاهرين التي تأجلت عدة مرات، الأطول منذ سقوط نظام القذافي، وذلك لأسباب من بينها أن السنوسي مسجون في معتقل، كان خاضعا حتى مطلع سبتمبر 2025 لجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

والسنوسي البالغ من العمر 74 عاما، هو عديل معمر القذافي وأحد أبرز رجال نظامه السابق، ولا يزال يحاكم في القضية المعروفة بمذبحة سجن أبو سليم في طرابلس، التي قتل فيها نحو 1200 سجين عام 1996.

وقال العجمي العتيري، الآمر السابق لكتيبة أبو بكر الصديق التي كانت تتولى حراسة سيف الإسلام في الزنتان حتى عام 2017، بعد 15 عاما من المداولات، برأت المحكمة سيف الإسلام والسنوسي.

واضاف أن النطق بالحكم جاء بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي، وسط تأكيدات بأن هذه القضية كانت تستخدم طيلة السنوات الماضية ذريعة لمنعه من خوض الانتخابات الرئاسية.

واستغل العتيري الحكم، وقال اتمنى من النائب العام الصديق الصور أن يفعل ما فعلته المحكمة ويفصح عن مرتكبي جريمة اغتيال سيف القذافي ومن يقف وراءها ومن دعمها.

وكان السنوسي قد مثل في 29 يناير 2025 أمام محكمة استئناف طرابلس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بعد سلسلة طويلة من تأجيلات القضية، إثر رفض جهاز الردع مثوله هو وضو أمام القضاء.

وسبق لأنصار السنوسي أن اتهموا آمر جهاز الردع باحتجازه رهينة، مشيرين إلى أن سجانيه يتخوفون من شعبيته حال إطلاق سراحه، وفي ظل الترتيبات الأمنية الجديدة بين الجهاز وحكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تنتظر قبيلة المقارحة الإفراج عن السنوسي.

والسنوسي زوج شقيقة صفية فركاش، الزوجة الثانية للرئيس الراحل معمر القذافي، وكان ضمن دائرته المقربة طوال فترة حكمه التي تجاوزت 42 عاما، ولا يزال ملاحقا من المحكمة الجنائية الدولية.

أما منصور ضو، المودع في سجن مصراتة العسكري غرب ليبيا، فكان آمراً لحرس القذافي برتبة عميد، وظل إلى جواره حتى اعتقل معه في 20 أكتوبر 2011، لكنه نجا من القتل، ومنذ ذلك الحين ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بتهمة التنكيل بمتظاهري ثورة 17 فبراير، قبل أن تعلن المحكمة براءته الاثنين.

وكانت وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، حليمة عبد الرحمن، قد أمرت في نهاية عام 2022 بالإفراج الصحي عن منصور ضو، لكن جهاز الردع لم يسمح له بمغادرة سجنه.

وعقب إلقاء القبض عليه في سرت، وتعرضه للاعتداء الجسدي، نفى ضو، الذي كان يعرف بأنه الصندوق الاسود لاسرار القذافي، أي علاقة له بقمع الاحتجاجات الليبية.