دموع الفرح تسبق الوصول لمكة: حجاج اردنيون يروون تجربتهم

دموع الفرح تسبق الوصول لمكة: حجاج اردنيون يروون تجربتهم

مع ساعات الصباح الاولى، اصطف الحجاج الاردنيون امام مقار اقامتهم في المدينة المنورة، يترقبون بشوق لحظة صعودهم الى الحافلات التي ستقلهم الى مكة المكرمة، في رحلة طال انتظارها نحو بيت الله الحرام.

حقائب مصطفة، واصوات تلبية تتعالى بين الحين والاخر، وملامح امتزجت فيها الفرحة بالرهبة، فيما حرص كثير من الحجاج على توثيق اللحظات الاخيرة قبل انطلاق الرحلة الايمانية الى مكة المكرمة.

وتتواصل عمليات تفويج الحجاج الاردنيين من المدينة المنورة الى مكة المكرمة، بعد انطلاق اولى قوافل الحجاج امس، ضمن خطة منظمة تهدف الى ضمان انتقال الحجاج بيسر وسهولة، استعدادا لاداء مناسك الحج.

وتشهد عمليات التفويج متابعة ميدانية متواصلة من بعثات وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، لضمان انسيابية حركة الحافلات، وتقديم مختلف الخدمات للحجاج خلال رحلتهم الى مكة المكرمة.

وفي محيط الحافلات، بدت المشاعر الانسانية حاضرة بقوة، اذ عبر الحجاج عن مشاعر مختلطة من الفرح والرهبة والشوق قبيل توجههم الى مكة المكرمة.

وقال الحاج خضر محمود، وقد امتزجت كلماته بدموع الفرح، ان شعوره "لا يوصف"، مؤكدا انه كان يتمنى هذه اللحظة منذ سنوات طويلة حتى تحققت امنيته باداء فريضة الحج.

واضاف الحاج ايسر الطلافحة، ان هذه هي المرة الثانية التي يؤدي فيها فريضة الحج، لكنها الاولى برفقة والدته، مبينا ان للحج "نداء تهوي اليه الافئدة"، مستحضرا نداء سيدنا ابراهيم عليه السلام للحج.

وقالت الحاجة سامية القريوتي انها تقدمت للحج عشر مرات قبل ان تتحقق امنيتها هذا العام، معبرة عن سعادتها الكبيرة بالتوجه الى بيت الله الحرام.

من جهته، وصف جابر بني سليمان وزوجته ام عيسى مشاعرهما بانها "لا توصف"، مشيرا الى ان وجود زوجته الى جانبه يمنحه القوة والطاقة خلال الرحلة، وانه يشعر بانه "محظوظ مرتين؛ الاولى بالحج، والثانية بوجود زوجته معه".

اما سخاء الصمادي، فقالت، ان الاجواء الايمانية والروحانية تخفف عنهم مشقة السفر، مؤكدة ان مرافقة زوجها لها شكلت دعما وسندا طوال الرحلة.

واكد الحجاج ان لحظة التوجه الى مكة المكرمة تمثل بالنسبة لهم "حلم العمر"، مشيرين الى انهم انتظروا هذه الرحلة سنوات طويلة، فيما عبر اخرون عن تاثرهم بوداع المسجد النبوي الشريف بعد ايام عاشوها في اجواء ايمانية وروحانية.

واشاروا الى ان مجرد اقترابهم من الكعبة المشرفة يشعرهم بعظمة اللحظة، فيما تحدث اخرون عن دعوات حملوها معهم من عائلاتهم واقاربهم الى الاراضي المقدسة.

كما عبر الحجاج عن ارتياحهم للاجراءات التنظيمية وسهولة التنقل، مشيدين بالخدمات المقدمة منذ وصولهم الى الاراضي المقدسة، ومؤكدين ان فرق البعثات الادارية والطبية ترافقهم بشكل متواصل لتوفير مختلف اشكال الدعم والرعاية.

ومع تحرك الحافلات تباعا باتجاه مكة المكرمة، ارتفعت اصوات التلبية والدعاء داخل الحافلات، بينما بدت ملامح التاثر واضحة على وجوه كثير من الحجاج الذين يواصلون رحلتهم الايمانية نحو بيت الله الحرام.