ايران تعلن عن هيئة لادارة مضيق هرمز وسط توترات متزايدة

ايران تعلن عن هيئة لادارة مضيق هرمز وسط توترات متزايدة

أعلنت طهران عن إنشاء هيئة جديدة تتولى ادارة مضيق هرمز، وذلك في خطوة تاتي في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.

واضافت طهران ان هذه الهيئة ستكون مسؤولة عن تنظيم حركة السفن في المضيق وتحصيل الرسوم، فيما لم تتضح بعد الصلاحيات الكاملة لهذه الهيئة، الا ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي ايران لفرض ترتيبات جديدة على حركة الملاحة في المضيق.

وبينت وكالة الصحافة الفرنسية ان الاعلان عن الهيئة الجديدة جرى تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي من جانب المجلس الاعلى للامن القومي وبحرية الحرس الثوري.

واكدت مصادر مطلعة ان بحرية الحرس الثوري تضطلع بدور رئيسي في فرض القيود الايرانية على حركة السفن في المضيق، وذلك وسط اتهامات لها بتنفيذ هجمات على سفن تجارية واعتراض اخرى واقتيادها الى المياه الايرانية.

وتصطدم هذه الخطوة الايرانية بدعوات دولية متزايدة لاعادة حركة الملاحة في المضيق الى مستوياتها الطبيعية كما كانت قبل اندلاع الحرب.

واوضحت صحيفة لويدز ليست المتخصصة ان الهيئة الجديدة ستكون مسؤولة عن الموافقة على عبور السفن وتحصيل رسوم المرور في مضيق هرمز.

وذكرت الصحيفة انه يتعين على السفن تقديم معلومات مفصلة عن مالكيها وتامينها وافراد طاقمها ومسار عبورها المقرر.

وفي وقت سابق، وصفت قناة برس تي في الايرانية الرسمية هذه الهيئة بانها نظام يهدف الى ممارسة سيادة ايران على مضيق هرمز، وان السفن العابرة للمضيق تلقت لوائح تنظيمية عبر بريد الكتروني منسوب للهيئة.

وقال رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني ابراهيم عزيزي ان البلاد انشات الية مهنية لادارة حركة المرور في المضيق، ومن المقرر ان تدخل حيز التشغيل قريبا.

واشار الى ان البرلمان الايراني كان قد حرك في وقت سابق مشروعا لتنظيم حركة المرور وفرض رسوم على السفن العابرة، متضمنا ترتيبات امنية وتنظيمية خاصة بالمضيق، في خطوة عدتها طهران جزءا من ممارسة سيادتها على الممر الاستراتيجي.

ومنذ اندلاع الحرب، تكرر ايران ان حركة الملاحة في المضيق لن تعود الى ما كانت عليه قبل الحرب، وفي الشهر الماضي، اعلنت طهران انها حصلت على اول عائدات من الرسوم المفروضة على هذا الممر الاستراتيجي.

وبينت طهران ان اعادة فتح المضيق مرتبط بانهاء الحصار الاميركي على موانئها وبتفاهم اوسع ينهي القتال والاعتراف بسيادتها بالمضيق الذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان.

وفي المقابل، تتمسك واشنطن بحرية الملاحة ورفض اي ترتيبات تفرض رسوما او قيودا احادية على عبور السفن.

وتواصل القيادة المركزية الاميركية سنتكوم تنفيذ الحصار البحري على ايران، معلنة في تحديثاتها الاخيرة اعادة توجيه عشرات السفن التجارية وتعطيل عدد منها لضمان الامتثال.

وقالت سنتكوم انه حتى 17 مايو، اعادت القوات الاميركية توجيه 81 سفينة تجارية مرتبطة بايران، وعطلت 4 سفن لضمان الامتثال.

واثار اغلاق المضيق، الذي يعبره عادة نحو خمس انتاج النفط العالمي، مخاوف واسعة في اسواق الطاقة وحركة التجارة، ودفع ذلك فرنسا وبريطانيا الى بلورة خطة متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، فيما تمركزت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول قبالة شبه الجزيرة العربية ضمن مهمة وصفتها باريس بانها دفاعية ومحايدة لدعم حرية الملاحة.

ووافقت نحو 40 دولة على المشاركة في مهمة متعددة الجنسيات بقيادة الدولتين لحماية الملاحة في هذا الممر المائي الرئيسي.