تتزايد شكاوى الاسر المصرية من ارتفاع اسعار السلع مع قرب حلول عيد الاضحى المبارك، في ظل معاناة مستمرة من موجات الغلاء التي تفاقمت بتاثيرات خارجية.
ورغم مساعي الحكومة المصرية لتخفيف وطاة هذه الارتفاعات من خلال طرح مبادرات لبيع السلع باسعار مخفضة، فضلا عن التاكيد على تشديد الرقابة على الاسواق، الا ان المواطنون لا يزالون يشعرون بحدة الازمة.
وكشفت ولاء محمد، ربة منزل وام لثلاثة اطفال، عن صدمتها من الارتفاع الكبير في سعر الطماطم، وهو المكون الرئيسي في المطبخ المصري، حيث وصل سعرها الى نحو 50 جنيها بعدما كان 30 جنيها فقط قبل ايام.
واضافت ولاء خلال حديثها لـ"الشرق الاوسط" انها اضطرت لتقليل الكميات المشتراة والبحث عن العروض لتوفير النفقات، موضحة ان اسعار البيض واللبن واللحوم الحمراء شهدت زيادات ملحوظة خلال شهر واحد فقط.
وبينت ان زيادة كرتونة البيض بلغت 35 جنيها، واللبن 5 جنيهات، واللحوم الحمراء 20 جنيها، مشيرة الى ان الاسعار ترتفع بشكل شبه يومي مع اقتراب عيد الاضحى.
واكدت الحكومة في مارس الماضي اضطرارها لزيادة اسعار المحروقات بنسب تراوحت من 14 الى 30 في المائة، مما زاد من الاعباء على المواطنين.
جهود حكومية لمواجهة ارتفاع الاسعار
وقال وزير التموين شريف فاروق، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ان الشركة القابضة للصناعات الغذائية ضخت نحو 2300 راس ماشية، بالاضافة الى 1500 راس اخرى، لتعزيز المخزون الاستراتيجي من اللحوم الطازجة.
واشار فاروق الى توفير نحو 669 طنا من اللحوم المجمدة وطرحها باسعار تنافسية للمساهمة في استقرار الاسواق وتخفيف الاعباء على المواطنين.
وتتراوح اسعار اللحوم في مصر بين 260 و550 جنيها للكيلوغرام، وذلك بين لحوم مجمدة ومستوردة في المنافذ الحكومية ولحوم بلدية لدى الجزارين.
ويرى الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي ان الجهود الحكومية للتعامل مع الموجة التضخمية الموسمية قبل عيد الاضحى ما هي الا "مسكنات"، موضحا ان شعور المواطنين بالغلاء هذا الموسم يتجاوز المواسم السابقة بسبب حجم التضخم الهيكلي الموجود بالفعل.
واوضح ان مصر سجلت معدل تضخم سنويا في ابريل الماضي بلغ 14.9 في المائة مقارنة بـ15.2 في مارس.
وتوقع مهدي استمرار ارتفاع الاسعار في ظل تاثيرات خارجية، ومواسم مقبلة منها موسم الصيف والمدارس، مبينا انه مع تاكل القوة الشرائية للمواطنين، سنصبح امام مزيد من تباطؤ النشاط الاقتصادي.
تضرر الاسر وتكثيف الرقابة
وقالت لمياء مصطفى، وهي ام لثلاثة اطفال، انها لم تعد تجد الخيارات الشرائية المتعددة التي كانت تجدها في اسواق بولاق، وانها تضطر لشراء السلع باسعار اغلى في محل سكنها الجديد.
واضافت لمياء ان زيادة الاسعار المستمرة تجعل الجميع يتاثر بالغلاء، سواء كان من طبقة وسطى او محدودة الدخل، مشيرة الى انها تقتنص الفرصة عند اي هبوط لاسعار الخضروات وتشتري منها كمية تكفيها لعدة ايام.
ووجه رئيس الوزراء خلال لقائه وزير التموين بـ"توفير مختلف السلع ومتطلبات المواطنين، تلبية لمختلف احتياجاتهم، وذلك بالكميات والاسعار المناسبة"، مشددا على اهمية "استمرار وتكثيف الحملات الرقابية على مختلف الاسواق من خلال الاجهزة والجهات الرقابية، منعا لوجود اي ممارسات احتكارية، او اي تلاعب في اسعار السلع".
وبين موسى احمد، وهو صاحب متجر لبيع الخضروات، ان ارتفاع سعر الطماطم مرتبط بالعرض والطلب، موضحا انهم يشترون الطماطم بسعر مرتفع ويضطرون لبيعها بسعر مرتفع ايضا.
-
-
-
-
الهند تفرض قيودا فورية على واردات الفضة2026-05-17 -
