رسالة حماس لنصر الله تطالبه بالانضمام الى طوفان الاقصى

رسالة حماس لنصر الله تطالبه بالانضمام الى طوفان الاقصى

كشفت وثيقة وصفها معلق سياسي بارز في صحيفة معاريف بانها مذهلة وتكشف الخبايا والكواليس عن رسالة شخصية من قادة حماس الثلاثة محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى الى الامين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وتبين ان الرسالة ارسلت بالتزامن مع اصدار الامر ببدء هجوم طوفان الاقصى على اسرائيل في الساعة السادسة والنصف صباحا وطالبوا فيها بالتدخل المباشر.

ودعا قادة حماس نصر الله وبقية القوى الحليفة الى الانخراط المباشر في المواجهة واقترحوا عليه قصفا صاروخيا مكثفا ومركزا على الشرايين الحيوية في اسرائيل بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيرة لشل قدرات سلاح الجو واستنزاف منظومات الدفاع ما قد يؤدي الى انهيار سريع.

وبحسب معاريف فقد عثر الجيش الاسرائيلي على الوثيقة في غزة في احد مقار حماس تحت الارض بعد مقتل القادة الثلاثة.

وجاء في الرسالة انه عندما تقرا كلماتنا هذه سينطلق الاف المجاهدين من كتائب القسام لمهاجمة اهداف الاحتلال الصهيوني المجرم وقصف مواقع العدو وتجمعاته ومطاراته ومفارق طرقه في المنطقة الجنوبية من فلسطين المحتلة وسيخترقون السياج الفاصل للاشتباك والقتال ضد قوات الاحتلال والسيطرة على المواقع العسكرية والمدنية في المنطقة واسر اعداد من جنود الاحتلال وينضم اليهم الاف المجاهدين من الفصائل والقوى الاخرى.

واضافت الرسالة اننا نطلب الدعم والمساندة عندما يتدفق مجاهدونا الى اراضينا المحتلة لتوجيه الضربة الاقوى لهذا المحتل المجرم على مدى العقود الماضية.

وارجعت الرسالة سبب الهجوم الى الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى وقال القادة الثلاثة ان هجوم حماس هو عقاب عادل لاعتداءات الاحتلال ضد مسجدنا الاقصى لا سيما في الاسابيع الاخيرة.

واسهبت الرسالة في ذكر الاعتداءات خارج وداخل المسجد الاقصى وفي ذكر المخاطر حول الاقصى وتحدثت عن افراغ المسجد الاقصى من المصلين المسلمين وطرد المرابطين والمرابطات وضربهم والقائهم ارضا والنفخ في البوق داخل باحات الاقصى واقامة الصلوات التلمودية وادخال القرابين ودخول اعداد كبيرة من اليهود الى باحات الاقصى بلباس الكهنة وكيف سحل جنود الاحتلال نساء المسلمين على الارض من دون اي خجل من تكشف عوراتهن او ملابسهن الداخلية التي تستر العورة وتم الاعتداء على المصلين الواقفين بين يدي الله ودفعهم وافساد صلواتهم بشكل غير مسبوق.

وقال القادة في الرسالة انهم لم يعودوا يخفون نواياهم لتدمير الاقصى وبناء الهيكل وليس هناك دليل اكبر على ذلك من احضار البقرات الحمراء الى باحة الاقصى.

وتطرقت الرسالة الى جرائم الاحتلال في الضفة الغربية مثل اقتحام المدن والقرى وهدم البيوت على رؤوس اصحابها والاعتقالات والاعتداءات.

واكدت الرسالة انكم تعلمون اكثر من غيركم جرائمه في اعتداءاته المتكررة على سوريا والعراق وقصفه المتتالي للاهداف والمطارات والاغتيالات بالاضافة الى جرائمه العديدة من الاغتيالات المتكررة للعلماء والقادة في ايران.

وحذر قادة حماس نصر الله من ان اسرائيل تعمل على الدخول في معركة مع كل طرف على حدة وليسوا مجتمعين مع عرب الداخل المحتل بشان قضية السلاح والجريمة والبيوت غير المرخصة ومع القدس لتغيير الوضع القائم فيها ومع الضفة الغربية لملاحقة رجال المقاومة وتصفيتهم وضد سوريا بقصف المطارات والمواقع والقوافل واغتيال الشخصيات بذريعة منع الوجود الايراني وتعتزم الدخول في معركة ضد حزب الله في لبنان ضد تطوير الصواريخ الدقيقة وضد كل انشطة المقاومة وستعمل ضد ايران في برنامجها النووي الذي تراه التهديد الاكبر وضد تطوير ايران قدراتها العسكرية النوعية وستدخل في معركة ضد غزة بسبب دورها في التحريض والدعم والمساندة او مشاركتها في جولات التصعيد وستدخل في معركة مع غزة بمبادرة منها عبر الاغتيالات او تغريها ببعض التسهيلات الاقتصادية.

وقال قادة حماس لنصر الله ان المعركة تحت عنوان القدس والاقصى معركتنا جميعا.

وبرر قادة حماس لنصر الله انهم لم يخبروه بموعد الهجوم رغم ان قادة من حماس زاروه في وقت سابق واتفقوا على العمل المشترك ضد اسرائيل تحت عنوان القدس والاقصى على ان تبدا حماس عندما يتحقق المبرر بسبب صعوبة الوضع الامني والقدرات الاستخباراتية للعدو وتحقيق عنصر المفاجاة ضد العدو ومهاجمته على حين غرة وهو ما تطلب مستوى عاليا من الكتمان حتى داخل الحركة.

ونادى قادة حماس نصر الله قائلين له اليوم هو يوم الاقصى وهذه المعركة ستغير المعادلات والقواعد التي اصبحت مسلمات ولن يبقى اوسلو ولا سلطة التنسيق الامني وستنهار انظمة الخيانة والتطبيع.

وعد قادة حماس ان المعركة ستمحو الصراعات وتحقق اكبر تحول تاريخي عبر تذويب الطائفية وستحقق رؤية الامام الخميني لاشعال الثورة الاسلامية الكبرى.

وخاطب قادة حماس نصر الله بالقول اخونا الحبيب ان ثمن اي تردد سيكون باهظا ولا يمكن تحمله لا بالنسبة لمشروعنا جميعا ولا بالنسبة لكم وللجمهورية الاسلامية نتائج التردد ستكون فوق ما يمكن تحمله وستفوق كل خيال اننا نرى ان عليكم الاسراع والمشاركة متكلين على الله ومومنين بنصره لنا.

واقترح القادة قصفا مركزا بالصواريخ على شرايين الاحتلال الاساسية برشقات مكثفة تشتت وتستنزف القبة الحديدية يتم خلالها قصف المطارات والمقار العسكرية والاهداف الاستراتيجية مما يؤدي الى شلل قدرة سلاح الجو واستنزاف صواريخ القبة الحديدية هذا سيدخل العدو في حالة من الصدمة والرعب وهذه الحالة ستكون مناسبة لبدء هجوم بري واسع للسيطرة على الارض والسكان وهو ما من شانه ان يؤدي بعون الله الى حالة من الانهيار السريع.

وعد قادة حماس ان ايران وسوريا لا تحتاجان للتدخل المباشر ولكن يجب ان يكون هناك تعاون من جانب جميع قوى محور المقاومة الاخرى الفصائل المختلفة ومن جميع الساحات وباقصى قوتها.

كما اقترحوا الا يتم الحديث عن ابادة اسرائيل لكي لا تحارب دول العالم الى جانب اسرائيل بل عن القرارات الدولية.

وقال بن كسبيت ان الوثيقة تظهر اولا ان الهرمية في حماس تختلف عما هو معروف فالعقل والمخطط ورئيس الاركان الاعلى وجذر كل شر ليس السنوار بل الضيف.

واضاف بن كسبيت ان الامر الاكثر بروزا في الرسالة هو بالطبع حجم الكلام حول ممارسات اسرائيل في المسجد الاقصى هذا هو السبب الرئيسي لحماس لشن هذا الهجوم.

وتابع طوال الوثيقة يحاولون اقناع نصر الله بالانضمام الى هجومهم.

ووصف بن كسبيت الوثيقة بانها تمثل لائحة اتهام جهادية موحدة ضد اسرائيل لتدشين تفعيل خطة الابادة واشعال حزام النار الذي بني حول اسرائيل طوال سنوات حكم بنيامين نتنياهو.

وعد بن كسبيت ان الضيف والسنوار وعيسى اظهروا قدرة تنبوءية لا باس بها عندما كتبوا عن الصواريخ الدقيقة وعن المشروع النووي وعن كل ما يشغلنا الان.

لكنه قال ان معظم طلبات حماس لم تحدث مضيفا الفصل الاول المتعلق بسحق فرقة غزة واحتلال اجزاء من الغلاف حدث بالفعل اما نصر الله الذي تمتع لجيل كامل بصورة الرجل الحكيم في الشرق الاوسط والشخص الذي يعرف اسرائيل افضل من الجميع ويعرف كيف يردعها فقد ارتكب خطا حياته لقد تردد لم ينضم في اللحظة المناسبة اي في الساعة السادسة والنصف صباحا فجر يوم 7 اكتوبر وحتى بعد ذلك لم يقرا الخريطة بشكل صحيح ولم يستوعب الوضع الا بعد ان انهار ملجاه فوق راسه.