كشفت شركة تي اس ام سي التايوانية، اكبر مصنع للرقائق المتعاقد عليها في العالم، عن توقعات متفائلة لمستقبل صناعة اشباه الموصلات، مبينة ان حجم السوق العالمي قد يتجاوز 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030.
ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تقدر بتريليون دولار، مدفوعة بالنمو الكبير في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الاداء، والتي من المتوقع ان تستحوذ وحدها على 55 بالمئة من اجمالي السوق المستهدف.
ثورة الذكاء الاصطناعي تدفع النمو
وتخطط الشركة التايوانية لتوسيع قدراتها الانتاجية بوتيرة متسارعة خلال عامي 2025 و 2026، مع التركيز على الجيل القادم من الرقائق ايه 16 وتقنية 2 نانومتر الاكثر تطورا.
وتتوقع الشركة نموا سنويا مركبا بنسبة 70 بالمئة لهذه الرقائق المتقدمة حتى عام 2028.
واضافت الشركة انها تضع ثقلها خلف تقنيات التغليف المتقدمة (CoWoS) الضرورية لتشغيل معالجات الذكاء الاصطناعي، مثل معالجات انفيديا.
وتتوقع نموا في طاقتها الانتاجية لهذه التقنية بنسبة تتجاوز 80 بالمئة لمواكبة الطلب على مسرعات الذكاء الاصطناعي الذي قد يتضاعف 11 مرة بحلول نهاية عام 2026.
توسع دولي لـ TSMC
وعلى صعيد توسعها العالمي، تواصل تي اس ام سي تعزيز وجودها في الولايات المتحدة، حيث بدا مصنعها الاول في اريزونا الانتاج بالفعل.
وبينت الشركة انها تخطط لادخال المعدات للمصنع الثاني في النصف الثاني من عام 2026، والبدء في انشاء مصنع رابع ومنشاة للتغليف المتقدم هذا العام.
وفي اليابان، واستجابة للطلب القوي، قررت الشركة ترقية خطط مصنعها الثاني لانتاج رقائق 3 نانومتر المتطورة.
واوضحت الشركة ان العمل في مصنعها بالمانيا يمضي وفق الجدول الزمني المحدد لتوفير تقنيات متخصصة للسوق الاوروبي.
توزيع السوق المستقبلي
وتظهر البيانات التي قدمتها الشركة ملامح الاقتصاد الرقمي القادم، حيث يتوزع سوق الـ 1.5 تريليون دولار المتوقع كالتالي:
* الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الاداء: 55 بالمئة من السوق.
* الهواتف الذكية: 20 بالمئة من السوق.
* تطبيقات السيارات: 10 بالمئة من السوق.
واكدت الشركة ان هذه الارقام تعزز مكانة تي اس ام سي كحجر زاوية في سلاسل التوريد العالمية، حيث تسعى لضمان استقرار الانتاج وتلبية الاحتياجات المتزايدة لمختلف القطاعات الحيوية حول العالم.





