ميناء دمياط يعزز مكانته كبوابة بين اوروبا والخليج في ظل ازمة هرمز

ميناء دمياط يعزز مكانته كبوابة بين اوروبا والخليج في ظل ازمة هرمز

في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، برز ميناء دمياط المصري كمركز حيوي يربط بين قارتي أوروبا والخليج، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي وقدراته اللوجستية المتطورة.

واعلنت وزارة النقل في بيان لها عن استقبال ميناء دمياط لشحنات متنوعة قادمة من أوروبا ومتجهة إلى أسواق الخليج، مؤكدة أن الميناء تعامل مع هذه الشحنات بكفاءة عالية، وفق منظومة تشغيل متطورة تضمن سرعة التداول والإجراءات.

واضافت الوزارة ان هذه الشحنات شملت دولا مثل المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين، مشيرة إلى أن ميناء دمياط يواصل ترسيخ موقعه كمحور لوجستي محوري على مسارات التجارة الإقليمية.

وبينت الوزارة ان خدمة الترانزيت غير المباشر عبر خط الرورو الملاحي الرابط بين ميناءي دمياط وتريستا الإيطالي، تمثل أحد المسارات الفعالة لنقل البضائع من وإلى الدول الأوروبية، لافتة الى ان الميناء استقبل منذ تشغيل هذه الخدمة نحو 133 شاحنة بحمولة إجمالية تقدر بنحو 2450 طنا من البضائع المتنوعة المتجهة إلى دول الخليج.

واكدت وزارة النقل ان هذا الاداء يعد مؤشرا واضحا على تنامي الثقة في هذا المسار اللوجستي وقدرته على استيعاب حركة التجارة العابرة بكفاءة عالية، مشيرة الى ان ميناء دمياط ينجح في تعظيم الاستفادة من إمكاناته التشغيلية وموقعه الاستراتيجي.

ويرى خبير النقل الدولي الدكتور اسامة عقيل ان ميناء دمياط ومعظم الموانئ المصرية تمتلك موقعا استراتيجيا متميزا في المنطقة، يؤهلها للقيام بدور فعال في تعزيز حركة التجارة الإقليمية والعالمية، مشددا على ضرورة استثمار هذا الزخم بشكل أفضل.

واوضح عقيل ان التطورات الإقليمية التي ابرزت أهمية الموانئ المصرية تحتم تطويرها برؤية معاصرة تواكب التطورات الدولية، مقترحا البدء بتوحيد عملها بإنشاء هيئة مستقلة تتولى إدارتها ووضع خطط التشغيل المستقبلية.

وبين الخبير الاقتصادي الدكتور احمد حنفي ان اغلاق مضيق هرمز ابرز أهمية ومكانة الموانئ المصرية، مضيفا ان تعظيم الاستفادة من هذه الموانئ يعزز ويدعم حركة التجارة في المنطقة.

واشار حنفي الى ان نقل البضائع عبر خطوط بحرية يوفر مزايا عديدة، مثل زمن شحن قصير وتكاليف نقل اقل وترانزيت قصير يناسب البضائع التي تحتاج للنقل السريع، مؤكدا انه يمكن لمصر عبر استخدام موانئها ان تتحول الى وسيط ملاحي دولي يعزز حركة التجارة بين أوروبا والخليج.

وذكرت وزارة النقل ان خط الرورو الملاحي مخصص لنقل الحاصلات الزراعية والخضراوات وغيرها من المنتجات المصرية الى ايطاليا ومنها الى باقي دول أوروبا، موضحة ان ميناء دمياط يستقبل شحنات مقبلة من أوروبا تمهيدا لإعادة توجيهها برا إلى ميناء سفاجا المصري على ساحل البحر الأحمر ومنه إلى أسواق الخليج.

وشددت الوزارة على ان خط الرورو يوفر مزايا تنافسية تشمل سرعة النقل وتبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، لافتة الى ان التيسيرات المطبقة على شحنات الترانزيت غير المباشر تدعم جاذبية الميناء كمحطة رئيسية لإعادة توجيه البضائع إلى الأسواق الخليجية.