توتر بين إسرائيل وإسبانيا بسبب رفع لامين يامال علم فلسطين

توتر بين إسرائيل وإسبانيا بسبب رفع لامين يامال علم فلسطين

تصاعد التوتر بين إسرائيل وإسبانيا على خلفية رفع لاعب برشلونة لامين يامال علم فلسطين خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني.

ورفع اللاعب العلم أثناء مرور حافلة الفريق المكشوفة في شوارع برشلونة وسط حشود كبيرة من المشجعين، وانتشرت صور ومقاطع فيديو ليامال وهو يلوح بالعلم على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية.

وكشفت مصادر مقربة من اللاعب لصحيفة «ذا أثليتيك» الأميركية أن رفع العلم كان تصرفا عفويا.

وأوضحت المصادر أن يامال، وهو مسلم، لديه مشاعر قوية تجاه القضية الفلسطينية، وإنه لم يتردد في التعبير عن معتقداته.

وذكر يامال في مقابلات صحفية سابقة أهمية إيمانه بدينه، وكيف يوفق بين صيام شهر رمضان وممارسة الرياضة الاحترافية، وفي مارس الماضي، انتقد بشدة هتافات معادية للمسلمين من قبل مشجعي المنتخب الإسباني.

والخميس، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس منشورا على منصة «إكس»، اتهم فيه اللاعب بـ«التحريض على الكراهية ضد إسرائيل واليهود»، داعيا النادي إلى «النأي بنفسه عن تصرفات لاعبه».

وكتب كاتس أن لامين يامال اختار التحريض على الكراهية ضد إسرائيل بينما يقاتل الجنود حركة حماس، وأضاف أن على كل من يؤيد هذا النوع من الرسائل أن يسأل نفسه هل يعتبر هذا العمل إنسانيا وأخلاقيا.

وأكد كاتس أنه بصفته وزيرا للدفاع في إسرائيل، لن يصمت أمام التحريض ضد إسرائيل والشعب اليهودي، معربا عن أمله في أن ينأى نادي برشلونة بنفسه عن هذه التصريحات.

وعلقت الصحيفة بأن منشور كاتس لم يوضح كيف حرض يامال على الكراهية سوى التلويح بالعلم.

وفي المقابل، رد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بمنشور على «إكس»، مؤكدا أن من يعتبرون التلويح بعلم دولة ما تحريضا على الكراهية إما أنهم فقدوا صوابهم أو أنهم أعماهم خزيهم.

واضاف أن لامين عبر عن التضامن مع فلسطين الذي يشعر به ملايين الإسبان، وهذا سبب آخر يدعو للفخر به.

ولفتت الصحيفة إلى أن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة نشرت صورة للاعب وهو يلوح بالعلم، وكذلك نشر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رسالة شكر على الإنترنت له.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في النادي قوله إنهم على دراية بالانتقادات التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية، ويتفهمون الحساسيات والمشاعر المصاحبة، واكد النادي أن يامال لم يدل بأي تصريح سياسي باسم النادي.

ويذكر أن العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل شهدت توترا حادا على خلفية إدانة مدريد للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.