اليوان يسجل قمة 3 سنوات والاسهم الصينية تتراجع وسط ترقب لقمة شي وترمب

اليوان يسجل قمة 3 سنوات والاسهم الصينية تتراجع وسط ترقب لقمة شي وترمب

سجل اليوان الصيني ارتفاعا طفيفا مقابل الدولار، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية عن مستوياتها القياسية الأخيرة، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من الأخبار من قمة قادة أكبر اقتصادين في العالم.

واشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ بـ«موقع جديد» للعلاقات مع الولايات المتحدة بعد قمته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين، وفقا لما ذكرته قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الصينية الرسمية.

واضافت القناة أن شي قال إن الزعيمين اتفقا على أن بناء علاقة بناءة ومستقرة استراتيجيا سيوفر توجيها للعلاقات الثنائية في السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، على الرغم من أن التفاصيل الأولية للمحادثات كانت شحيحة.

وقال لاري هو، كبير الاقتصاديين الصينيين في ماكواري: «تتبنى بكين نهج الترقب والانتظار، نظرا للنمو الاقتصادي الذي فاق التوقعات في الربع الأول... ولا يركز اهتمام بكين في القمة على النتائج الملموسة، بل على الصورة العامة، بهدف إظهار الاستقرار والقدرة على التنبؤ أمام الجماهير الدولية والمحلية على حد سواء».

وقد سجلت العملة الصينية، المتداولة محليا وعالميا، أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرسمي، وحدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8401 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 24 مارس 2023.

ومع ذلك، كان السعر الرسمي أقل بـ513 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7888، وهو أكبر انحراف منذ 2 مارس.

ويذكر أن البنك المركزي يحدد أسعار صرف متوسطة أقل من المتوقع منذ نوفمبر، وهي خطوة يعتقد المشاركون في السوق أنها تهدف إلى منع ارتفاع اليوان بشكل مفرط والحفاظ على استقرار العملة.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7858 يوان للدولار عند الساعة 06:16 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر صرفه في السوق الخارجية 6.7837 يوان، وشهدت العملة ارتفاعا تدريجيا هذا العام، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الصادرات الصينية القوية وفائضها التجاري الضخم.

وقد ارتفع اليوان بنحو 3 في المائة مقابل الدولار، وبنسبة 2.15 في المائة مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين منذ بداية العام، ومع ذلك، في أسواق الأسهم، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب القياسي» بنسبة 0.5 في المائة بعد أن سجل أعلى مستوى له في 11 عاما في اليوم السابق، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.65 في المائة.

وقال ريتيش غانيروال، رئيس قسم الاستثمارات والاستشارات في منصة الاستثمار الرقمي «سايفي» إن «توقعات السوق منخفضة... والمستثمرون ليسوا مستعدين لمفاجأة إيجابية، ما يعني أنه حتى نتيجة متواضعة قد تعزز المعنويات، لن يعقد الحدث التجاري الرئيسي التالي بين الولايات المتحدة والصين حتى نوفمبر، عندما تتوقف القيود الحالية على العناصر الأرضية النادرة والتعريفات الجمركية، قد يتيح اجتماع بناء فرصة للاستقرار خلال الأشهر الستة المقبلة».

ويتوقع المستثمرون عموما أن يبقي ترمب وشي التوترات التجارية في طي النسيان خلال محادثاتهما، ويقولون إنهما يركزان على قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر.

وافادت مصادر لوكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة وافقت على شراء حوالي عشر شركات صينية لشريحة «إتش 200»، ثاني أقوى شريحة ذكاء اصطناعي من إنتاج شركة «إنفيديا»، إلا أنه لم يتم تسليم أي شحنة حتى الآن، مما يبقي صفقة تكنولوجية ضخمة في حالة من الترقب، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ إلى تحقيق اختراق في الصين هذا الأسبوع.

وقال ريتشارد بان، مدير الصناديق في شركة «إدارة الأصول الصينية»، إن أسواق رأس المال أصبحت أقل تأثرا بالأخبار المتعلقة بالمحادثات التجارية الصينية الأميركية، وتركز بدلا من ذلك على التقدم التكنولوجي السريع.

واضاف: «يظهر تطور الحرب التجارية أن الصين والولايات المتحدة لا تستطيعان تحمل الدخول في صراع كبير حقيقي، وستحفز المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة كلا منهما، وستؤدي في النهاية إلى تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي لديهما»، مشيرا إلى أن مرونة الاقتصاد الصيني المتنامية قد حمت أسواقها أيضا من تقلبات العلاقات الصينية الأميركية.

ومن المتوقع أن تتجه الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع نحو آلية تجارية مدارة للسلع غير الحساسة، حيث يحتمل أن يحدد كل طرف سلعا بقيمة 30 مليار دولار أميركي يمكنهما تخفيض الرسوم الجمركية عليها وبيعها لبعضهما بعضا دون تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالأمن القومي.