هدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية برفع دعوى قضائية ضدها بسبب تحقيق نشرته الصحيفة حول مزاعم عنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأوعز نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر بالشروع في إجراءات قانونية ضد الصحيفة الأمريكية بتهمة التشهير، وفقا لبيان صادر عن مكتبيهما.
وجاء هذا التهديد بعد نشر تحقيق في صحيفة نيويورك تايمز، استند إلى شهادات جمعت في الضفة الغربية المحتلة لـ 14 فلسطينيا، رجالا ونساء، زعموا أنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية من قبل مستوطنين إسرائيليين أو عناصر من قوات الأمن.
وكشف التحقيق عن وجود نمط من العنف الجنسي الإسرائيلي واسع النطاق ضد الفلسطينيين، بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال، من قبل جنود ومستوطنين ومحققين في جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) وحراس السجون.
وردت صحيفة نيويورك تايمز بالقول إن أي دعوى قضائية بشأن تحقيقها "المُعدّ بناء على تقصّ عميق" تفتقر إلى الأساس، وأكدت الناطقة باسم الصحيفة دانييل رودز ها أن هذا التهديد يهدف إلى تقويض التقارير المستقلة وخنق الصحافة التي لا تتناسب مع سردية محددة.
وأشار الصحافي الذي أعد التحقيق إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة في مارس الماضي، ندد بالاستخدام الممنهج للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي من قبل إسرائيل.
وانتقدت إسرائيل التحقيق بشدة، ووصفه البيان المشترك بأنه "إحدى أبشع الأكاذيب وأكثرها تحريفا التي نُشرت على الإطلاق بحق دولة إسرائيل في الصحافة الحديثة".
وكانت الخارجية الإسرائيلية قد نددت بالتقرير، قائلة إن الصحيفة استندت إلى مصادر غير موثوقة مرتبطة بشبكات على صلة بحماس، واتهمت الوزارة الصحيفة باختيار توقيت للنشر يهدف إلى تقويض تحقيق إسرائيلي مستقل حول العنف الجنسي الذي تتهم إسرائيل حماس بارتكابه.
وشهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، واعتقلت القوات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية.





