كشف مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي ومسؤول في الحكومة العراقية عن تواصل مسؤولين عراقيين مع الصندوق للحصول على مساعدة مالية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وذكر المصدر المقرب من صندوق النقد أن المحادثات الأولية جرت خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الشهر الماضي، وأن المناقشات مستمرة لتحديد حجم التمويل المطلوب وكيفية هيكلة القرض المحتمل.
وقال مسؤول عراقي يعمل مستشارا في السياسة المالية إن العراق يجري محادثات أولية مع صندوق النقد والبنك الدوليين بشأن الحصول على قرض لتمويل الميزانية العامة، وذلك في ظل النقص الحاد في الإيرادات نتيجة لتوقف صادرات النفط بعد الحرب وإغلاق مضيق هرمز.
وتوقع المسؤول استكمال المحادثات بمجرد تشكيل حكومة عراقية جديدة.
واندلعت الحرب في 28 فبراير مما أدى إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط وتسبب في أضرار للبنية التحتية والاقتصادات.
وتضرر العراق بشدة جراء الحرب حيث توقفت معظم صادراته النفطية التي تمثل تقريبا جميع إيرادات الحكومة، بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي كان يعبر من خلاله نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط الخام العالمية.
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك إن الصندوق يعمل مع البنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية لتقييم آثار الحرب على الدول الأعضاء، وأضافت أن الصندوق يجري أيضا مناقشات مع أعضائه الذين يسعى العديد منهم للحصول على مشورة في السياسات.
وأشارت إلى أن المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا جورجيفا ذكرت أن المؤسسة المالية الدولية قد تتلقى طلبات من 12 دولة على الأقل للحصول على قروض تتراوح قيمتها بين 20 و50 مليار دولار، لكنها امتنعت عن الكشف عن أسماء الدول التي طلبت المساعدة.
وقال البنك الدولي إنه لا يعلق عموما على مناقشات الأعضاء قبل موافقة مجلس الإدارة.
ويمتلك العراق خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم ويرتبط اقتصاده ارتباطا وثيقا بصادرات الخام.
وذكر موقع صندوق النقد أن آخر اتفاقية تمويل مع العراق كانت اتفاق استعداد ائتماني بقيمة 3.8 مليار دولار انتهت صلاحيتها في يوليو 2019، وسحبت بغداد 1.49 مليار دولار من المبلغ.
ويظهر الموقع أن العراق مدين للصندوق بمبلغ 2.39 مليار دولار بما في ذلك نحو 891 مليون دولار مقدمة بموجب أداة التمويل السريع.





