شهدت تقنيات الذكاء الاصطناعي تطورا هائلا في مجال توليد الصور، حيث أصبحت قادرة على إنتاج صور واقعية للغاية، تضاهي الصور الملتقطة بالكاميرات الاحترافية، وذلك انطلاقا من أوامر بسيطة.
ولم يقتصر هذا التطور على إنشاء صور جديدة كليا، بل امتد ليشمل القدرة على ترميم الصور القديمة، التي يرغب المستخدمون في الحفاظ عليها.
تتوفر العديد من الخيارات والأدوات التي يمكن للمستخدمين الاستعانة بها لإصلاح الصور القديمة وإعادة تلوينها، بعضها يأتي كتطبيقات مستقلة يمكن تنزيلها من متاجر التطبيقات.
ومع ذلك، فإن أدوات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل شات جي بي تي وجيميناي، قادرة أيضا على معالجة هذه الصور وإعادة تلوينها، وفي بعض الأحيان تقدم تجربة أفضل من التطبيقات المتخصصة.
ويعتمد نجاح هذه العملية على دقة الأمر الموجه إلى نموذج الذكاء الاصطناعي، فكلما كان الأمر أكثر احترافية وتحديدا، كانت النتائج أفضل، حتى أنها قد تتفوق على التطبيقات المتخصصة.
أوامر أساسية لاستعادة رونق صورك القديمة
لا توجد صيغة واحدة للأوامر تصلح لجميع الصور القديمة، فكل صورة تحمل أخطاء فريدة تتطلب معالجة خاصة.
واضاف أن اختلاف أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستخدمة يجعل من الصعب تحديد أمر واحد يمكن تطبيقه على جميع النماذج والأدوات المتاحة.

وبين أن هناك بعض الأوامر العامة التي يمكن أن تعالج غالبية الأخطاء الشائعة في الصور القديمة بسهولة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأوامر مخصصة للاستخدام مع شات جي بي تي بشكل أساسي، ولكن يمكن تجربتها مع نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى.
ومن بين هذه الأوامر:
"حسّن الصورة إلى دقة فائقة للغاية مع أقصى قدر من الوضوح والتفاصيل الواقعية، أزِل الضبابية والتشويش والحبيبات وبهتان الألوان وآثار الضغط الرقمي، مع الحفاظ الكامل على هوية الشخص الأصلية ونِسَبه ومظهره الطبيعي.
استعد التركيز الحاد مع تحسين التفاصيل الدقيقة في البشرة وخصلات الشعر وملمس القماش وأسطح الخلفية، حافظ على ملمس البشرة الحقيقي، بما في ذلك المسام الطبيعية والتدرجات اللونية الواقعية، وتجنب المبالغة في تنعيم البشرة أو إضافة هالات حادة مصطنعة أو جعل المظهر بلاستيكيا.
صحّح توازن الألوان لاستعادة درجات البشرة الطبيعية والألوان الدقيقة، مع الحفاظ على المزاج الأصلي للصورة، حسّن التعريض الضوئي والمدى الديناميكي والتباين بشكل خفيف لإضافة عمق وواقعية دون تغيير اتجاه الإضاءة.
احتفظ بالإطار الأصلي والتكوين وزاوية الكاميرا ووضعية الجسم وتعبير الوجه وعناصر الخلفية والأجواء العامة كما هي.
قاعدة صارمة: لا تعدّل بنية الوجه أو ملامحه أو تعبيره أو تسريحة الشعر أو شكل الجسم أو الوضعية أو الملابس أو العمر أو الهوية بأي شكل من الأشكال، يجب أن يبقى الوجه مطابقاً تماماً للصورة الأصلية، مع جعله فقط أوضح وأكثر حدة وتفصيلاً.
ويركز هذا الأمر على تحسين الصورة الموجودة وإصلاح الأخطاء مع الحفاظ على ملامح الأشخاص الظاهرين فيها.
وهناك أوامر أخرى تعمل على استعادة الصورة دون تحسينها، وتركز على إصلاح الأخطاء الناتجة عن عوامل الزمن أو التلف، ومن بينها هذا الأمر:
"قم بترميم هذه الصورة الفوتوغرافية بشكل شامل واحترافي، حلل كل أشكال التلف أو التدهور الظاهرة، بما في ذلك الخدوش والتمزقات والثنيات والبقع وبهتان الألوان وتغيرها والضبابية والتشويش والحبيبات، ثم صحّح كل ذلك بعناية، حسّن حدة الحواف الناعمة وملامح الوجه بشكل طبيعي من دون مبالغة في المعالجة، أصلح أو أعد بناء أي أجزاء مفقودة عبر مطابقتها بذكاء مع الخامات والألوان والدرجات اللونية المحيطة، وعندما تكون الألوان قد بهتت، أعدها إلى درجات زاهية وواقعية تناسب الحقبة الأصلية للصورة، اضبط السطوع والتباين بحيث تكون جميع مناطق الصورة واضحة الرؤية، من دون مناطق شديدة السطوع تفقد تفاصيلها أو ظلال داكنة تضيع تفاصيلها، حافظ بالكامل على هوية الوجه والملامح الطبيعية لكل شخص يظهر في الصورة من دون أي تغيير، ثم ارفع دقة النتيجة النهائية إلى أعلى مستوى ممكن — بدقة Full HD أو أعلى — مع لمسة نهائية نظيفة وواقعية تجعل الصورة تبدو كأنها مطبوعة تم ترميمها باحتراف."
واوضح أنه في حال وجود تلف فيزيائي في الصورة، مثل آثار السوائل أو الاحتراق، يمكن استخدام أمر مثل هذا لاستعادة الصورة إلى حالتها الأصلية وتلوينها.
"تصرّف كأنك خبير محترف في ترميم الصور، وقم بإصلاح جميع الأضرار المادية الظاهرة في هذه الصورة، استهدف بشكل خاص إزالة الثنيات العميقة وبقع الماء والخدوش السطحية والحواف المهترئة، أعد بناء أي أجزاء مفقودة من التكوين عبر الاستناد بذكاء إلى البيئة المحيطة والخامات المجاورة، احرص على أن تكون الإصلاحات غير مرئية وألا تؤدي إلى تشويه العناصر الأصلية في الصورة، يجب أن تبدو النتيجة النهائية ناعمة ونظيفة وكأن الصورة لم تتعرض لأي تلف من قبل."
وبين أنه إذا كانت الصورة قديمة جدا لدرجة فقدان الكثير من تفاصيلها، يمكن للذكاء الاصطناعي استعادة هذه التفاصيل وتوليدها بناء على الصورة الموجودة، وذلك باستخدام هذا الأمر:
المرحلة 1 — تقييم التلف:
حلّل الصورة بالكامل وحدد كل أشكال التدهور الموجودة فيها، بما في ذلك التلف المادي مثل التمزقات والخدوش والطيات والبقع، والتدهور الكيميائي مثل بهتان الألوان والاصفرار وتغير اللون، والمشكلات البصرية مثل الضبابية والحبيبات والتشويش، إلى جانب محدودية الدقة.المرحلة 2 — الإصلاح البنيوي:
أعد بناء جميع المناطق المتضررة مادياً أو المفقودة باستخدام تقنية الملء الذكي المعتمد على السياق، مع ضمان أن تكون جميع الإصلاحات سلسة تماماً ومطابقة للمحتوى البصري المحيط بها.المرحلة 3 — استعادة الدرجات اللونية والألوان:
استعد النطاق الديناميكي الكامل للصورة؛ أظهر تفاصيل الظلال، وقلّل المناطق شديدة السطوع التي فقدت تفاصيلها، وأعد توازن التعريض العام، صحّح جميع الانحرافات اللونية، واستعد ألواناً دقيقة وطبيعية في كامل الصورة، خصوصاً درجات البشرة والنباتات والسماء والأقمشة.المرحلة 4 — تحسين التفاصيل:
طبّق تحسين حدة موجهاً على جميع مناطق الصورة، مع أكبر قدر من الدقة على الوجوه البشرية، استعد التفاصيل الدقيقة، بما في ذلك الشعر والرموش وملمس البشرة ونسيج الملابس وعناصر الخلفية، قلّل جميع أشكال التشويش والحبيبات مع الحفاظ على الملمس الفوتوغرافي الطبيعي.المرحلة 5 — رفع الدقة الفائق:
ارفع دقة الصورة بعد ترميمها بالكامل إلى أعلى دقة متاحة، مع استهداف دقة 4K أو أعلى، باستخدام تقنية رفع الدقة الفائق بالذكاء الاصطناعي لإعادة بناء التفاصيل الدقيقة بما يتوافق مع محتوى الصورة.المرحلة 6 — اللمسات النهائية:
طبّق معالجة نهائية دافئة وطبيعية تجعل الصورة جميلة ونابضة بالحياة، أضف تأثير تظليل خفيف جداً على الأطراف، وتأكد من ثراء الألوان وعمق الدرجات اللونية في كامل الصورة.خلال جميع المراحل، حافظ بالكامل على هوية وملامح وشبه كل شخص في الصورة من دون أي تغيير، قدّم النتيجة النهائية كصورة نقية بجودة مناسبة للطباعة، تبدو وكأنها رُممت باحتراف."
ويعتبر هذا الأمر شاملا لتصحيح واستعادة الصور القديمة بشكل جيد دون فقدان تفاصيل الشخصيات.
إنشاء أوامر مخصصة تناسب احتياجاتك
يتميز الذكاء الاصطناعي بقدرته على تلبية معظم احتياجاتك، بما في ذلك إنشاء أوامر مخصصة لنماذج الذكاء الاصطناعي.
ويمكنك ببساطة التوجه إلى شات جي بي تي أو أي أداة ذكاء اصطناعي أخرى، وطلب إنشاء أمر لتوجيهه إلى نموذج الذكاء الاصطناعي لتحقيق هدف معين، وفي هذه الحالة، يفضل شرح المشاكل الموجودة في الصورة والأشياء التي ترغب في إصلاحها، مثل تلوين الصورة وتوضيح ملامح الوجه.





