مصر تشدد على دعم امن الخليج وتسوية سلمية للازمة الايرانية

مصر تشدد على دعم امن الخليج وتسوية سلمية للازمة الايرانية

جددت مصر تاكيدها على دعمها الكامل لامن واستقرار دول الخليج العربي، مع رفض اي اعتداءات تهدد سيادتها واستقرارها، كما دعت الى حل سلمي للازمة الايرانية، مؤكدة ان الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار.

وجاءت التاكيدات المصرية خلال مشاركة وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة البريكس في نيودلهي.

واستعرض عبد العاطي التحديات المتشابكة التي يشهدها النظام الدولي والاقتصاد العالمي، مبينا ان الدول النامية تتحمل العبء الاكبر من تداعيات هذه الازمات.

وتناول عبد العاطي تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط، وما يشهده الاقليم من تصعيد بسبب الازمة الايرانية، موضحا انها تهدد الاستقرار الاقليمي والدولي، وتؤثر سلبا على امن الملاحة الدولية وسلاسل الامداد واسعار الطاقة والغذاء، وتحدث عن الجهود التي تبذلها مصر لاحتواء التوتر وخفض التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع.

وتؤكد القاهرة بشكل متكرر تضامنها الكامل قيادة وحكومة وشعبا مع دول الخليج في مواجهة التحديات الامنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والامن الاقليميين.

وجدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال محادثات مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في الاسكندرية التاكيد على موقف بلاده الثابت الداعم لامن واستقرار الدول العربية.

كما شدد السيسي خلال لقاء سكرتير عام الامم المتحدة، انطونيو غوتيريش، على هامش قمة افريقيا-فرنسا في نيروبي على دعم بلاده الكامل لدول الخليج الشقيقة ورفض اي اعتداءات على سيادتها وامنها.

ووفق افادة لمتحدث وزارة الخارجية، تميم خلاف، تناول الوزير عبد العاطي المبادرات التي طرحتها بلاده في اطار البريكس، ومن بينها انشاء مركز لوجستي للحبوب في شرق بورسعيد لتعزيز الامن الغذائي، بما يسهم في دعم التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين الدول الاعضاء.

وكانت القضية الفلسطينية محوراً في حديث وزير الخارجية خلال اجتماع مجموعة البريكس، حيث ادان الممارسات الاسرائيلية بالاراضي الفلسطينية المحتلة، وشدد على ضرورة ضمان نفاذ المساعدات الانسانية والاغاثية والطبية دون عوائق الى قطاع غزة، بما يسهم في تخفيف المعاناة الانسانية، الى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر واعادة الاعمار وصولا الى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

واكد عبد العاطي خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب، وضرورة ضمان تدفق المساعدات الانسانية والاغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم في تخفيف المعاناة الانسانية في قطاع غزة، الى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر واعادة الاعمار وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها وصولا الى تسوية عادلة وشاملة للقضية.

وحسب الخارجية المصرية اعرب عبد العاطي خلال لقاء مع مودي عن الاعتزاز بالتطور اللافت الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والذي تجسد في تبادل الزيارات رفيعة المستوى ورفع العلاقات الى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

كما اشاد بانطلاق الجولة الاولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين في 2025، مؤكدا الحرص على عقده بشكل دوري بالتناوب بين الجانبين، مشددا على اهمية تبادل الرؤى لتعزيز التعاون الثنائي في اطار هذه الالية، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.