يتجه الائتلاف الحكومي في اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو نحو حل البرلمان، وذلك بهدف التحكم بالجدول الزمني للانتخابات، تمهيدا لاجراء انتخابات مبكرة قد تعقد في نهاية اغسطس القادم.
وقدم الائتلاف الحكومي مشروع قانون لحل الكنيست، وفق ما اعلنه حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو مساء الاربعاء، ويفتح هذا القرار الباب تلقائيا امام اجراء الانتخابات بعد 90 يوما من اقرار مشروع القانون.
وجاء في نص المشروع الذي نشره الليكود ووقعه قادة الكتل البرلمانية الست التي تمثل الاغلبية ان ولاية الكنيست الـ25 ستحل قبل نهايتها، وستجرى الانتخابات لتشكيل البرلمان المقبل في الموعد الذي تحدده لجنة الكنيست، على الا يكون اقل من 90 يوما بعد اقرار هذا القانون، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ونشر زعيم المعارضة يائير لبيد رئيس حزب يش عتيد رسالة مقتضبة على منصة اكس اكد فيها الاستعداد لهذا الاستحقاق.
وكتب لبيد نحن مستعدون معا، مستخدما اسم حزبه السياسي الجديد بياحد الذي اسسه اواخر ابريل بالشراكة مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بهدف هزيمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية قد يطرح مشروع حل الكنيست للتصويت في 20 مايو، ويعتبر اقراره امرا شبه مؤكد، ويمكن اجراء الانتخابات بعد ذلك بدءا من الايام العشرة الاخيرة من اغسطس، اي قبل شهرين تقريبا من انتهاء الدورة التشريعية في 27 اكتوبر.
وجاء اعلان حل الكنيست بمبادرة من حزب نتنياهو، بعدما بدا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية ان غالبيته مهددة بالتفكك بسبب استياء الاحزاب اليهودية المتشددة من عدم اقراره قانونا يعفي الشبان الذين يدرسون في اليشيفوت من الخدمة العسكرية الالزامية، كما وعدها.
نصر شامل
واستغلالا لهذه الاضطرابات اعلنت بعض احزاب المعارضة الثلاثاء عزمها تقديم مشروع قانون لحل الكنيست، لكن اعلان الليكود يبدو انه قطع الطريق عليها، اذ يتيح لنتنياهو الامساك بزمام الجدول الانتخابي.
ونتنياهو البالغ 76 عاما والذي كشف اخيرا عن خضوعه لعملية جراحية لعلاج سرطان البروستاتا حكم البلاد لفترة اطول من اي رئيس وزراء اخر، اكثر من 18 عاما تراكمية منذ عام 1996، وهو يسعى الى فترة ولاية جديدة بينما يخوض معركة قانونية طويلة وينتظر عفوا رئاسيا.
واظهر احدث استطلاع للراي نشرته هيئة الاذاعة العامة كان الثلاثاء تقدم حزب الليكود في نوايا التصويت بفارق ضئيل على ائتلاف بياحد، ما قد يمنع ايهما من تامين اغلبية وتشكيل حكومة نظرا لتشرذم القاعدة الانتخابية.
وبحسب هذا الاستطلاع سيحصل حزب الليكود على 26 مقعدا من اصل 120 في الكنيست مقارنة بـ32 مقعدا حاليا، وبياحد على 25 مقعدا، متقدما على حزب يشار بقيادة غادي ايزنكوت الرئيس السابق للاركان والحليف المحتمل للثنائي لبيد بينيت، والذي من المتوقع ان يحصد 15 مقعدا.
وبينما يعتبره اغلبية الاسرائيليين مسؤولا عن الاخفاق الامني الذي سمح بالهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في 7 اكتوبر 2023 وعد نتنياهو مواطنيه بنصر شامل على حماس في غزة وحزب الله في لبنان وايران، وهو امر لا يزال بعيدا عن تحقيقه بعد اكثر من عامين ونصف عام من حرب متعددة الجبهات انهكت البلاد.
ويتواجه رئيس الوزراء مع لبيد وبينيت اللذين يتجهان لتبني شعارات انتخابية متعددة تشمل تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في هجمات اكتوبر، وذلك بهدف تحديد المسؤولين عن اكثر ايام اسرائيل دموية، اضافة الى سن قانون يلزم اليهود المتشددين بالخدمة العسكرية، وهو محور اساسي في حملتهما الانتخابية.





