غموض يحيط بمستقبل مدير بيمكس المكسيكية وتحديات في جذب الاستثمارات

غموض يحيط بمستقبل مدير بيمكس المكسيكية وتحديات في جذب الاستثمارات

تزايد الغموض حول مستقبل فيكتور رودريغيز الرئيس التنفيذي لشركة بيمكس النفطية المكسيكية وسط سعي حليف الرئيسة كلوديا شينباوم لإنقاذ الشركة المتعثرة حسبما ذكرت رويترز نقلا عن مصادر مطلعة.

وشهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولايته في بيمكس تفاقم الانقسامات الداخلية وتسربا نفطيا كبيرا وحادثا مميتا في مصفاة نفط.

ويبلغ إنتاج الشركة حاليا 1.6 مليون برميل يوميا فقط أي اقل من الهدف المحدد البالغ 1.8 مليون برميل يوميا ولم تتمكن الشركة من الاستفادة من ارتفاع اسعار النفط الناتج عن الحرب في اوكرانيا.

وذكرت المصادر ان رودريغيز همش من قبل شينباوم التي انخرطت بشكل متزايد في عمليات اعادة هيكلة عملاق النفط.

واوضحت المصادر ان الاكاديمي السابق البالغ من العمر 69 عاما قدم استقالته مرتين العام الماضي وفي كل مرة اقنعته شينباوم بالبقاء.

واضافت المصادر ان انخراطها المتنامي بما في ذلك تدخلها في التعيينات الرئيسية التي تترك عادة للرئيس التنفيذي قد خلق مراكز ولاء متنافسة في شركة بيمكس مما زاد من صعوبة مهمة اعادة الهيكلة بالنسبة الى رودريغيز الذي تولى المنصب دون اي خبرة عملية مباشرة في مجال الاعمال او السياسة.

وقال احد المصادر ان كلوديا تعلم انها تسيطر على بيمكس من خلال الابقاء على فيكتور انها مدفوعة بالخوف من ان تفلت زمام الامور من يديها لكن ما لا تدركه هو انها قد افلتته بالفعل حيث يسعى كل فرد الى تحقيق مصالحه الخاصة.

وتبلغ ديون بيمكس 79 مليار دولار بالاضافة الى 20.8 مليار دولار مستحقة للموردين والمقاولين وقد خسرت 2.6 مليار دولار في الربع الاول من العام على الرغم من ارتفاع اسعار النفط الى اكثر من 100 دولار للبرميل.

واوضحت المصادر انه وفقا لرويترز فان التكهنات بشأن مستقبل رودريغيز ومن قد يخلفه قد انتشرت مرارا وتكرارا في الاوساط الحكومية والصناعية.

ومن بين الاسماء المطروحة لازارو كارديناس باتيل رئيس ديوان شينباوم وحفيد الرئيس المكسيكي التاريخي الذي امم صناعة النفط في البلاد عام 1938 وقد ذكرت مصادر سابقا انه رفض المنصب عندما عرض عليه في بداية ولاية شينباوم.

وافادت المصادر بان القرارات الرئيسية والتعيينات العليا تتخذ بشكل متزايد خارج سيطرة رودريغيز بما في ذلك المناصب العليا بقسم الاستكشاف والانتاج والذراع التجارية والادارة القانونية.

واكدت المصادر ان روزا بيلو المديرة القانونية التي عينها رودريغيز غادرت منصبها وحلت محلها مؤقتا ديانا مارتينيز المرتبطة بوزيرة الطاقة لوز ايلينا غونزاليس.

وبينت المصادر انه من المعتاد ان يكون للرئيس والوزراء الرئيسيين راي في التعيينات العليا في شركة بيمكس لكن المصادر اشارت الى ان مدى اتخاذ هذه القرارات دون استشارة رودريغيز امر غير معتاد للغاية.

واضافت المصادر ان بعض كبار المسؤولين التنفيذيين يتبعون فعليا وزارتي المالية او الطاقة بدلا من رودريغيز وقالت ميريام غرونستين المستشارة والمحللة المعروفة في قطاع الطاقة المكسيكي لم يتمكن الرئيس التنفيذي لشركة بيمكس من تحسين الوضع او تصحيح المسار لانه عالق بين قوى سياسية متعددة انه رئيس تنفيذي اصفه بانه عاجز عن الدفاع عن نفسه.

وكشفت المصادر ان شينباوم عالقة بين محاولتها جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية وفي الوقت نفسه ارضاء القوميين في قطاع الطاقة داخل الحكومة الذين يرغبون في ان تحكم بيمكس قبضتها على صناعة النفط المكسيكية.

ويرجع فوز الرئيسة الساحق في انتخابات 2024 جزئيا الى شعبية سلفها القومي ومرشدها اندريس مانويل لوبيز اوبرادور.

واكدت 3 مصادر ان شينباوم ورودريغيز حاولا جذب مزيد من الشراكات والاستثمارات الخاصة لكن الاهتمام كان محدودا ويعود ذلك جزئيا الى حجم ديون الشركة والشروط غير المرضية التي يفرضها بعض المسؤولين في الحكومة.

ووفقا لاحد المصادر فقد حذر رودريغيز من ان الشروط الاقتصادية والضريبية التي عرضتها شركة بيمكس لن تكون جذابة للمستثمرين في القطاع الخاص.

واعلنت بيمكس عن خطط لتوقيع 11 عقدا من هذا القبيل لكنها منحت حتى الان 9 عقود فقط بسبب انخفاض الاقبال عن المتوقع الذي ذهب معظمه الى شركات صغيرة وافادت مصادر في هذا الصدد بان الطلب كان ضعيفا نتيجة صغر حجم حقول النفط وعدم اليقين بشان التزام بيمكس سداد مستحقات الموردين في الوقت المحدد.

وواجهت شينباوم ايضا مشكلات مستمرة في مصفاة اولميكا التي تعد من المشروعات المفضلة لدى لوبيز اوبرادور والتي بدات عملياتها في النصف الثاني من عام 2024 بعد تاخيرات رفعت تكلفتها الى 21 مليار دولار اي اكثر من ضعف ميزانيتها الاصلية.

وقد اسفر حريق اندلع بالقرب من المصفاة في اذار الماضي عن مقتل 5 اشخاص تلاه حريق اخر في منشاة لتخزين فحم الكوك في 9 نيسان الماضي وافادت 3 من المصادر بان شينباوم تراجع الان شخصيا التغطية الاعلامية لشركة بيمكس بشكل شبه يومي وقال احد المصادر انها مستاءة بل ومحبطة مما يحدث.