تتجه باكستان نحو تعزيز أمنها الطاقي من خلال زيادة وارداتها من النفط الروسي خلال الأيام القادمة، وذلك في ظل التحديات التي يشهدها المعروض العالمي من النفط الخام واستمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز.
واضاف سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، في تصريحات نقلتها وكالة تاس الروسية للأنباء، أن إسلام آباد تعول على النفط الروسي لتعويض النقص الحاصل في وارداتها النفطية، وذلك في محاولة للتغلب على أزمة الوقود التي تعاني منها البلاد.
وبين أن باكستان تواجه صعوبات جمة في توفير الوقود بسبب تراجع حجم واردات النفط، لكنها توصلت اخيرا إلى حلول مبتكرة فيما يتعلق بالغاز الطبيعي، وذلك من خلال التفاوض مع إيران للسماح بعبور شحنات الغاز القطرية عبر مضيق هرمز لتلبية احتياجات باكستان.
وكشفت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرغ، أن ناقلة الخريطيات المحملة بالغاز الطبيعي المسال من قطر قد عبرت مضيق هرمز، مسجلة بذلك أول عملية تصدير للغاز القطري عبر هذه المنطقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
واظهرت البيانات أن ناقلة الخريطيات، التي انطلقت من ميناء راس لفان للتصدير في قطر في وقت سابق من الشهر الجاري، قد غادرت المضيق وتتجه حاليا نحو خليج عمان، وتشير التوقعات إلى أن باكستان ستكون الوجهة القادمة لهذه الشحنة من الغاز الطبيعي المسال.
وقال مصدران مطلعان لرويترز، إن قطر تقوم ببيع شحنة الغاز إلى باكستان بموجب اتفاق بين الحكومتين، وذلك في إطار الوساطة التي تقودها الدوحة لوقف الحرب.
واوضح المصدران أن الموافقة الإيرانية على عبور الشحنة تأتي في سياق تعزيز الثقة مع كل من قطر وباكستان.
واكد مصدر مطلع على تفاصيل الاتفاق لرويترز، أن باكستان تجري محادثات مكثفة مع إيران بهدف الحصول على موافقة لعبور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، وذلك نظرا للحاجة الملحة لإسلام آباد لمعالجة النقص الحاد في إمدادات الغاز.
وتابع أن قطر تعتبر المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال إلى باكستان.





