اردوغان يطرح دستورا جديدا لتركيا وسط جدل سياسي وقضية تجسس تلاحق امام اوغلو

اردوغان يطرح دستورا جديدا لتركيا وسط جدل سياسي وقضية تجسس تلاحق امام اوغلو

في خضم نقاشات حادة حول امكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ومستقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزمه على صياغة دستور جديد للبلاد.

وقال اردوغان ان دستورا جديدا وشاملا سيساهم في تعزيز الديمقراطية في تركيا.

وعد الرئيس التركي خلال الاحتفال بالذكرى السنوية لمجلس الدولة، بان البلاد امام فرصة تاريخية لتحرير الدستور من هيمنة النخب والانقلابيين والارتقاء به ليصبح تعبيرا حقيقيا عن ارادة الشعب.

وكان اردوغان قد شدد عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية في مايو 2023 على ان وضع دستور مدني ليبرالي سيكون على راس اولوياته خلال ولايته الرئاسية الجديدة، وشكل منذ يونيو 2025 لجنة داخل حزب العدالة والتنمية للعمل على هذا المشروع.

ويعتبر الدستور الجديد احدى الوسائل المتاحة لاردوغان للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في عام 2028، بينما يتمثل الخيار الاخر في اجراء انتخابات مبكرة من خلال تصويت 360 نائبا في البرلمان، وهو ما لا يملكه حزب العدالة والتنمية حاليا.

وبينما تضغط المعارضة من اجل انتخابات مبكرة، يستبعد اردوغان وحزبه هذا الاحتمال، واكد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ان الدستور الجديد سيطرح على البرلمان خلال دورته الحالية.

قضية تجسس تلاحق امام اوغلو

من جهة اخرى، استمرت محكمة الجنايات في اسطنبول في جلسات الاستماع في قضية التجسس السياسي المتهم فيها رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو ومدير حملته الانتخابية نجاتي اوزكان والصحافي مردان يانارداغ، بالاضافة الى رجل الاعمال حسين غون.

واستمعت المحكمة في جلستها الثانية الى الصحافي يانارداغ، الذي صرح بان القضية تهدف الى اسكات قناته وتشويه سمعة امام اوغلو.

واكد يانارداغ انه لا توجد اي علاقة تربطه مع امام اوغلو وانه لم يزره او يلتق به الا عرضا.

وارجع اتهامه في هذه القضية الى معارضته تغيير وضع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله اوجلان.

يواجه المتهمون اتهامات بتسريب بيانات سرية من بلدية اسطنبول وبيانات تخص 4.7 مليون ناخب خلال الانتخابات المحلية في 2019.

وتم ربط التحقيق مع امام اوغلو واوزكان ويانارداغ بقضية تجسس تعود الى يوليو 2025، اوقف فيها حسين غون بتهمة التجسس لصالح جهات اجنبية.

ويطالب الادعاء العام بعقوبة السجن للمتهمين لمدد تتراوح بين 15 و20 عاما.

دوافع سياسية

ووصف امام اوغلو الاتهامات الموجهة اليه بانها محض هراء، واعتبر المحاكمة بانها عبثية وذات دوافع سياسية.

وفاز امام اوغلو برئاسة بلدية اسطنبول عام 2019، واعيد انتخابه عام 2024 بعد فوز حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية، واعلن الحزب ترشيحه للرئاسة.

وترى المعارضة ان الاتهامات والقضايا ضد امام اوغلو ذات دوافع سياسية وتهدف الى ابعاده عن منافسة اردوغان على رئاسة تركيا.