سوريا والاتحاد الأوروبي يعززان الشراكة الاقتصادية

سوريا والاتحاد الأوروبي يعززان الشراكة الاقتصادية

في خطوة تعكس تحولا في العلاقات الدولية، أكد وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، أن سوريا تسعى إلى تأسيس شراكة مؤسسية ومستدامة مع الاتحاد الأوروبي، تتجاوز المساعدات الطارئة وتركز على التعاون الثنائي المبني على المنفعة المتبادلة.

وأوضح الشيباني، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، أن سوريا تدخل هذه المحادثات بجدية تامة، متوقعا التوصل إلى تفاهمات ملموسة مع الشركاء الأوروبيين.

وقال الشيباني إن اللحظة الراهنة تحمل فرصا استثنائية للمنطقة وأوروبا، مشددا على أهمية استغلال هذه الفرص بسرعة، ومبينا أن الفرص التاريخية لا تدوم طويلا إذا لم يتم استثمارها في الوقت المناسب.

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على استئناف العلاقات التجارية مع سوريا، وإعادة العمل باتفاقية التعاون التي كانت معلقة منذ عام 2011، وذلك بعد تحولات سياسية شهدتها سوريا.

واكد مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء، أن هذا القرار يمثل خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا.

وبين المجلس الأوروبي، أن عودة العمل بالاتفاقية ستساهم في رفع القيود المفروضة على استيراد بعض السلع السورية، بما في ذلك النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى الذهب والمعادن النفيسة.

وأشار المجلس الأوروبي إلى أن هذا القرار يمثل إشارة سياسية واضحة على التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز التواصل مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.

واضاف الشيباني أن سوريا تعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج العربي شركاء في دعم الاستقرار وإعادة الإعمار، لافتا إلى أن الموقع الاستراتيجي لسوريا يجعلها ممرا آمنا ومستقرا لسلاسل التوريد الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد وزير الخارجية على أن سوريا دولة موحدة بجميع أطيافها، مؤكدا أن الجميع يتمتع بالحماية ويؤدي دوره في إطار الدستور والقانون السوري.

كما أعرب الشيباني عن شكره لدول الاتحاد الأوروبي لاستضافتها السوريين خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن الحكومة تعمل حاليا على إعادة بناء سوريا في مختلف المجالات.

ومن جهتها، قالت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويكا، إن الاتحاد الأوروبي يقف مع سوريا في هذه المرحلة الانتقالية من الأزمة إلى التعافي، موضحة أن سوريا دولة مهمة في شرق المتوسط وإعادة إعمارها تتطلب تضافر الجهود.

واوضحت المفوضة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيقدم الدعم للمؤسسات الصحية والبنى التحتية، إضافة إلى تعزيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات، مؤكدة أن ذلك يمثل أساسا لسوريا مزدهرة للجميع.

وبينت شويكا أن تحقيق التعافي في سوريا يتطلب بناء المستقبل وتعزيز القدرة على التأقلم، من أجل بث الأمل في نفوس السوريين، مشيرة إلى أن سوريا تسير في الطريق الصحيح، وأن تحقيق التعافي يحتاج إلى بعض الوقت.