مجلس التعاون الخليجي يستعرض مكتسباته الاستراتيجية في الرياض

مجلس التعاون الخليجي يستعرض مكتسباته الاستراتيجية في الرياض

استعرض مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض مكتسباته الاستراتيجية، حيث كشف جاسم البديوي الأمين العام للمجلس عن أن دول المجلس واجهت 7 آلاف هجوم إلكتروني من إيران ووكلائها خلال 45 يوما فقط.

واضاف البديوي، خلال كلمته الافتتاحية في ملتقى المكتسبات الخليجية الذي عقد بمقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض، أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي، بل تحولت إلى قوة استراتيجية عالمية تصنع الفرص وتبني نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وبين أن الهدف من الملتقى هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مؤكدا أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات إلى فرص من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، مما ينعكس على جودة حياة المواطن الخليجي ويعزز رفاهيته واستقراره ومكانة المجلس إقليميا ودوليا.

واعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي والتعاون العسكري والأمني والتكامل الاقتصادي والبنية التحتية والتحول الرقمي والتعليم والصحة والإعلام والربط الكهربائي والأمن الغذائي، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة وتعزيز التكامل في جميع المجالات وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالميا.

وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف البديوي عن إنجاز 95 في المائة من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون، وتابع أن دول المجلس تبنت استراتيجية خاصة لمكافحة غسل الأموال، لافتا إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

ومن جانبه، اكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، بما في ذلك مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، مبينا أن الأرقام توضح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدما بشكل متسارع، خاصة في السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

واضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية على تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض وقوات درع الجزيرة الموجودة في حفر الباطن، مؤكدا على تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، لكن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم وترفع تقاريرها إلى وزراء الدفاع الذين بدورهم يرفعونها إلى قادة دول المجلس.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكدا الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريبا.

امنيا، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وتبادل الخبرات، ودراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023 وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس.

واكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعا، مضيفة أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

ويذكر ان ملتقى المكتسبات الخليجية انعقد برعاية الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي وبتنظيم الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وبمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضورا واسعا من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية وعدد من المختصين والإعلاميين وطلاب الجامعات، وناقش أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.