يشهد مونديال 2026 حدثا تاريخيا بتوسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، في خطوة تثير تساؤلات حول تأثيرها على الإثارة التي لطالما ميزت البطولة.
ويمثل هذا التوسع ترجمة لمقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، الذي شدد على أهمية منح فرص أكبر لعدد أكبر من المنتخبات، معتبرا أن كأس العالم يجب أن تكون حدثا اجتماعيا يتجاوز الجانب الرياضي.
ولطالما هيمنت المنتخبات الأوروبية وعدد محدود من دول أمريكا الجنوبية على تاريخ كأس العالم، قبل أن يستقر النظام على 16 منتخبا، ثم يتوسع إلى 24 عام 1982.
وفي هذا السياق، قال أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، إنه تطور طبيعي يهدف إلى نشر كرة القدم في جميع أنحاء العالم، مضيفا أن 48 منتخبا هو الرقم المناسب، كونه أقل من 25% من الدول الأعضاء في الفيفا.
وقد أتاح هذا التوسع الفرصة لدول صغيرة للمشاركة في النهائيات للمرة الأولى، مثل كوراساو والرأس الأخضر والأردن وأوزبكستان.
ويمنح النظام الجديد المنتخبات غير المرشحة فرصة لتخطي دور المجموعات، حيث يتأهل أول فريقين من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث.
إلا أن هذا التوسع يثير مخاوف من فقدان البطولة جزءا من عنصر المفاجأة، حيث قد لا تكون المنتخبات الكبرى قلقة بنفس القدر حتى في حال تعرضها لهزيمة مبكرة.
كما أن مشاهد خروج منتخبات عملاقة من دور المجموعات قد تصبح أقل احتمالا في النظام الجديد.
ويرى جوناثان ويلسون، مؤلف كتاب تاريخ كأس العالم، أن النظام السابق المكون من 32 منتخبا كان مثاليا، مضيفا أن المشكلة ليست في المستوى الفني، بل في تراجع قيمة الإثارة في الدور الأول.
وحذر ويلسون من أن إضافة دور إقصائي جديد قد يدفع بعض المنتخبات إلى تبني أسلوب أكثر حذرا ودفاعية.
وفي هذا السياق، قال توماس توخل، مدرب المنتخب الإنجليزي، إن التركيز يجب أن يكون على دور المجموعات والتأكد من الحالة الذهنية الصحيحة.
-
عقل مديرا فنيا لكرة القدم في نادي البتراء2026-05-11 -
-
-
-
