تواصل السلطات الليبية في المنطقة الشرقية جهودها المكثفة لإنقاذ وملاحقة قوارب الهجرة غير النظامية في البحر المتوسط، وذلك في ظل تصاعد ملحوظ في عدد الرحلات غير الشرعية التي تعبر البحر، وفي المقابل، حذرت مصر مواطنيها من الوقوع ضحايا لعصابات تهريب البشر، معلنة عن استعادة أكثر من 1300 مهاجر كانوا محتجزين في ليبيا، بالإضافة إلى نقل جثامين لضحايا غرق.
واكدت السلطات المعنية بالهجرة غير النظامية في ليبيا أنها وسعت نطاق عمليات ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، وذلك وفقا لبرنامج الهجرة الطوعية الذي ترعاه المنظمة الدولية للهجرة، وبينت أن شبكات التهريب تتحمل المسؤولية الكاملة عن دفع المهاجرين نحو البحر على متن قوارب متهالكة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حوادث غرق مأساوية.
واضافت وزارة الخارجية المصرية أنها نجحت في الإفراج عن 1379 مواطنا مصريا كانوا محتجزين في ليبيا، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بالهجرة غير النظامية، وأوضحت الوزارة أن هذه الجهود تمت خلال الفترة من شهر يناير وحتى نهاية شهر أبريل، وذلك بالتعاون مع السلطات الليبية.
وبينت الوزارة أن جهودها أسفرت عن الإفراج عن أكثر من 500 مواطن في طرابلس و871 آخرين في بنغازي، مع تأمين عودتهم إلى مصر، وأشارت إلى أنه تم نقل جثامين لعدد من الضحايا المصريين الذين لقوا حتفهم في حوادث غرق قوارب الهجرة غير الشرعية.
وحثت الوزارة المواطنين المصريين على عدم الانجراف وراء أوهام الهجرة غير النظامية، وعدم التعامل مع عصابات تهريب البشر، وشددت على ضرورة احترام القواعد القانونية للدخول إلى دول الجوار، وذلك من خلال الحصول على تأشيرة وعقد عمل موثق.
واكدت وزارة الخارجية المصرية على خطورة عصابات الهجرة غير النظامية، ودعت إلى الابتعاد عن السفر عبر الطرق غير القانونية، وذلك في أعقاب وفاة عدد من المصريين غرقا وفقدان آخرين في حوادث مماثلة، وذكرت أن اللجنة القنصلية المشتركة بين ليبيا ومصر قد توصلت إلى توافق بشأن معالجة الإشكاليات التي تواجه جاليتي البلدين، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات والإقامة.
واضاف جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في شرق ليبيا أنه تم ترحيل 70 مهاجرا تشاديا إلى مركز إيواء الكفرة، وذلك تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعادتهم إلى بلادهم، ووفقا لتقارير دولية، فقد تم تسجيل وجود عدد كبير من المهاجرين داخل ليبيا خلال الفترة الماضية، وهو أعلى رقم مسجل منذ بدء عمليات الرصد.
واوضح أمن السواحل في مدينة طبرق أنه تم إنقاذ عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة كانوا على متن قارب للهجرة غير النظامية، وكانوا يستهدفون الوصول إلى السواحل الأوروبية، وبين الهلال الأحمر الليبي أن المهاجرين وصلوا في أوضاع إنسانية صعبة، بعدما أنهكتهم أمواج البحر والخوف والجوع خلال رحلة بحرية بالغة الخطورة.
واظهرت أحدث بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة أنه تم اعتراض وإعادة عدد كبير من المهاجرين إلى ليبيا منذ بداية العام، وتشير هذه الجهود المكثفة إلى التزام ليبيا بمكافحة الهجرة غير النظامية وحماية المهاجرين من المخاطر التي تواجههم في هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
-
-
-
-
-
اطلاق سراح نرجس محمدي بكفالة لاسباب طبية2026-05-11
