يشهد قطاع تجميع الحواسيب الشخصية تحديات جمة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الذواكر العشوائية، الامر الذي يجعل بناء حواسيب مخصصة للألعاب أكثر كلفة وصعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.
فقد كشفت تقارير حديثة عن زيادات غير مسبوقة في أسعار الذواكر العشوائية، خاصة من نوع DDR5، والتي تضاعفت أسعارها أكثر من ثلاث مرات، في حين تجاوز الارتفاع ستة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.
وعلى سبيل المثال، بين موقع XDA Developers التقني الأمريكي أن سعر بعض أنواع الذواكر بسعة 32 جيجابايت وصل إلى 600 دولار في مارس، بعد ان كان يقدر ب 95 دولارا في يوليو من العام الماضي.
وانعكست هذه الزيادة بشكل ملحوظ على التكلفة النهائية للحواسيب المخصصة، حيث أصبحت الذواكر العشوائية تشكل جزءا كبيرا من سعر الحاسوب، وقد تتجاوز في بعض الأحيان تكلفة المعالج المركزي أو البطاقات الرسومية.
ورغم هذه الزيادة الكبيرة، ما زالت هناك عدة طرق يمكن للاعبين وهواة تجميع الحواسيب اتباعها لتجنب الآثار السلبية لهذه الأزمة، التي يصفها الخبراء بـ"كارثة الذواكر العشوائية".
شراء الحواسيب المجمعة مسبقا
تركز الأزمة الحالية بشكل أكبر على الذواكر التي تباع بشكل منفرد، مقارنة بتلك التي تباع بكميات كبيرة للشركات، وهذا يفسر عدم تأثر قطاع الهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة بهذه الأزمة حتى الآن.
وينطبق الأمر نفسه على الحواسيب المجمعة مسبقا، والتي تقوم الشركات بتجميعها وبيعها للمستهلكين كمنظومة متكاملة، حسب تقرير نشره موقع PC Magazine التقني الأمريكي.
واوضح التقرير أن الحواسيب المجمعة مسبقا ذات المواصفات المرتفعة تقدم قيمة أفضل نسبيا من الحواسيب الاقتصادية، نظرا لانخفاض تكلفة المكونات المستخدمة فيها.
ويمكن شراء حاسوب مجمع مسبقا بذاكرة عشوائية سعة 32 جيجابايت مقابل حوالي 2600 دولار، في حين أن سعر الذاكرة بمفردها يقترب من 400 دولار، أي ما يمثل 15% من إجمالي سعر الحاسوب.
وتمتاز هذه الحواسيب بكونها معدة مسبقا بأفضل المواصفات، مع إمكانية اختيار وتخصيص المواصفات للحصول على أفضل النتائج.
التوجه للحواسيب المحمولة
يعد شراء الحواسيب المحمولة خيارا مناسبا في ظل الأزمة الحالية، حيث تأتي مزودة بالذواكر العشوائية المناسبة، بالإضافة إلى المزايا الأخرى التي تقدمها الحواسيب المحمولة المخصصة للألعاب.
ورغم أن هذه الحواسيب قد تكون أضعف من الحواسيب المكتبية المخصصة للألعاب، إلا أنها تعتبر خيارا أكثر منطقية وقيمة في الوقت الحالي.
ويمكن للمستخدم الحصول على حاسوب محمول ببطاقة رسومية RTX 4050 ومعالج مركزي رائد وذاكرة عشوائية بحجم 16 جيجابايت بسعر لا يتجاوز 700 دولار.
اما في حال توفر ميزانية تقدر ب 1500 دولار، فسيكون هناك العديد من الخيارات المتنوعة التي تقدم تجربة رائدة مع ذاكرة تصل إلى 32 جيجابايت وبطاقة رسومية أفضل.
وينطبق الأمر نفسه على حواسيب الألعاب اليدوية ذات الشاشة المدمجة، وهي فئة جديدة من الحواسيب التي ظهرت في السنوات الأخيرة، وتأتي بمواصفات قادرة على تشغيل معظم الألعاب بدقة ملائمة.
التفكير في ذواكر DDR4
لم تتأثر الذواكر التي تعتمد على تقنية DDR4، وهي الجيل السابق من الذواكر العشوائية، بشكل كبير بأزمة الذواكر الحالية.
ويكمن الفرق الرئيسي بين DDR4 و DDR5 في سرعة نقل البيانات والتواصل بين الذاكرة والحاسوب، ورغم أن DDR4 أبطأ قليلا، إلا أنها تؤدي الغرض المطلوب بشكل جيد.
واشار تقرير نشره موقع TechSpot التقني الأمريكي إلى أن الفرق في الأداء بين التقنيتين لا يتجاوز 20% في أفضل الأحوال لصالح DDR5.
ورغم أن هذا الفارق كان سببا كافيا للانتقال إلى الجيل الجديد من الذواكر، إلا أن الأزمة الحالية تجعله فارقا ضئيلا، ويمكن تعويضه باختيار معالج مركزي أفضل أو بطاقة رسومية أقوى.
وتجدر الإشارة إلى أن تكلفة ذواكر DDR4 لا تتجاوز 150 دولارا للنسخ الرائدة، مقارنة ب 400 دولار لنفس السعة في ذواكر DDR5.
واكد تقرير منفصل نشره موقع XDA أن اللاعبين حول العالم بدأوا في الاتجاه إلى ذواكر DDR4، خاصة وأن الاعتماد على بطاقة رسومية أو معالج مركزي أقوى يعوض الضعف في هذه الأنظمة.
الانتظار حتى نهاية الأزمة
رغم أن أسعار الذواكر العشوائية بحجم 16 جيجابايت كانت قد وصلت إلى 600 دولار في مارس الماضي، إلا أن الأسعار انخفضت بشكل ملحوظ حاليا، حيث تتراوح حول 400 دولار تقريبا.
ويتفق هذا مع تقرير موقع TechRadar التقني الأمريكي الذي يشير إلى انخفاض أسعار الذواكر تدريجيا منذ مطلع أبريل، ويعود السبب في ذلك إلى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي واعتمادها على الذواكر بشكل أقل.
ويعني هذا أننا قد نشهد في المستقبل انخفاضا أكبر في أسعار الذواكر العشوائية وعودتها إلى الحدود الطبيعية، ولكن قد لا يحدث هذا الأمر في عام 2026، وربما نراه في عام 2027.
-
-
علامات تكشف تجسس هاتفك: انتبه لهذه المؤشرات2026-05-10 -
-
-
