تسريبات تكشف: قوة اسرائيلية نفذت عمليات عسكرية سرية داخل العراق

تسريبات تكشف: قوة اسرائيلية نفذت عمليات عسكرية سرية داخل العراق

تصدرت حادثة تمركز قوة عسكرية في المنطقة الصحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء مطلع اذار الماضي واجهة التعليقات والاحداث العراقية بعد ان كشفت تقارير اخبارية غربية انها كانت قوة اسرائيلية.

وفي مقابل هذا الكشف تلتزم السلطات الرسمية العراقية الصمت حيال ما حدث وتكتفي ببيان خلية الاعلام الامني وتصريحات لنائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي وقتذاك.

لكن خبيرا امنيا كشف للشرق الاوسط ان تواجد القوة الاسرائيلية استمر لنحو اسبوع قبل ان تغادر الاراضي العراقية.

واشارت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية السبت ان اسرائيل انشات موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد ايران.

وذكرت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين ان اسرائيل انشات موقعا عسكريا سريا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد ايران وانها شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت ان تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب.

وكشفت صحيفة معاريف العبرية الاحد عن كواليس مهام ما سمتها بـ قاعدة اسرائيل السرية في صحراء العراق مشيرة الى انها تضمنت تشكيلا من وحدات الكوماندوز واوكلت لها مهام متنوعة.

خلل امني جسيم

وتعرضت السلطات العراقية الى انتقادات شعبية واسعة خلال اليومين الاخيرين وطبقا لمصدر مقرب من الحكومة العراقية فان المعطيات الجديدة تظهر الخلل الجسيم في قدرة القوات الامنية العراقية بكل صنوفها على حماية البلاد وتامين حدودها السيادية.

وقال المصدر للشرق الاوسط انه رغم عديد تلك القوات الذي يزيد على مليون ونصف المليون منتسب الى الاموال الطائلة التي تنفق عليها والتي تقدر باكثر من 6 مليارات دولار سنويا لكنها اخفقت في حماية البلاد.

وذكر المسؤول الى جانب الخرق الاسرائيلي على الارض بالاجواء العراقية التي تحولت خلال الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد ايران الى فضاء مستباح من قبل طيران وصواريخ القوى المتقاتلة من دون ان تكون للعراق القدرة على مواجهة ذلك.

وتعود قصة الخرق الاسرائيلي الى مطلع اذار الماضي حين قام احد الرعاة بابلاغ الجهات الامنية بوجود قوة عسكرية غير معروفة في الصحراء.

واعلنت خلية الاعلام الامني الرسمية في حينها عن تعرض قوة امنية عراقية لهجوم مسلح في بادية النجف فجر الرابع من اذار في المنطقة الصحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء بادية النجف منطقة الشنانة.

وذكرت الخلية ان اللواء 41 تعرض لقصف جوي واطلاق نار من قبل جهة مجهولة في اثناء تنفيذ مهمة تفتيش في المنطقة وادى القصف الى مقتل جندي واصابة اخرين.

واعترف نائب قائد العمليات المشتركة الفريق اول ركن قيس المحمداوي وقتذاك بوجود قوة معينة في صحراء النجف واشاد بالابلاغ الذي قدمه احد المواطنين على وجود القوة وناشد المزارعين والرعاة بالاخبار عن تواجد اي قوة في المنطقة.

واعترف المحمداوي كذلك بان قطعه العسكرية خارج امكانية القوة التي تم اسنادها جويا في اشارة الى القوة التي اتضحت لاحقا من خلال التقارير الصحافية انها اسرائيلية.

وتحدث عن ان جهاز مكافحة الارهاب قام بتطويق منطقة الحادث التي كانت القوة الاجنبية قد غادرتها.

البقاء اسبوعا كاملا

بدوره كشف الخبير الامني مخلد حازم ان القوة الاسرائيلية استمر تمركزها داخل الاراضي العراقية من 5 الى 7 ايام قبل ان تجري القيادات الامنية العراقية اتصالات مكثفة بالجانب الاميركي للطلب من القوة مغادرة الاراضي العراقية.

وقال الخبير الامني للشرق الاوسط انه تابع موضوع التمركز العسكري المجهول في حينها مع قيادات عسكرية بارزة في وزارة الدفاع العراقية وكانت هناك حقيقة عدم معرفة من هي الجهة التي تمركزت وقامت بهذا العمل وقد تم الاتصال بقوات التحالف الدولي ونفت هي الاخرى علمها بهذه العملية.

ويفسر حازم القيام بخطوة من هذا النوع بوصفها محاولة لايجاد مركز عمليات متقدم بالنسبة للجهة الفاعلة يهدف الى تامين مسار الطائرات التي تمر في هذه المنطقة وكذلك لتامين اتصالات تكنولوجية للطائرات التي ايضا تمر وتتخذ من هذا المسار ممرا للوصول الى الجانب الايراني.

واكد وجود حوامات عسكرية في ذلك التاريخ وحين توجد في هذه الاماكن النائية والبعيدة عن مراكز المدن تكون هناك ايضا احتمالية لسقوط احدى طائراتها وامكانية انقاذ طياريها عبر هذه الطائرات والحوامات العسكرية.

واشار ايضا الى ان احتمال تاسيس مراكز عمليات متنقلة وغير ثابتة من هذا النوع يهدف لتحقيق كل هذه الاغراض خصوصا وهو يقع في منطقة صحراوية نائية وغير محمية عسكريا وامنيا في كثير من الاحيان الا من خلال عمليات الرصد والاستمكان الجوي وكان هناك حظر على الطيران العراقي والطائرات المسيرة لذلك استغلت القوة المعادية هذه الفرصة.

وراى حازم ان ما حدث يعد انتهاكا خطيرا للسيادة العراقية ونحن بحاجة الى رؤية امنية متكاملة للمرحلة المقبلة للتعامل مع حالات مماثلة من هذا النوع.