في تحول لافت لتوقعات الاسواق، حذر خبراء ماليون من احتمالية لجوء الاحتياطي الفيدرالي لرفع اسعار الفائدة بدلا من خفضها، وذلك في ظل استمرار التوترات الاقليمية وتداعياتها على اسواق الطاقة العالمية، والتي قد تتسبب في خروج التضخم عن السيطرة.
وقال دان ايفاسكين، مدير الاستثمار في شركة بيمكو، ان القفزة في اسعار الطاقة نتيجة لاغلاق محتمل لمضيق هرمز، قد تخلق تحديات كبيرة تعيق تحقيق مستهدف التضخم المحدد بنسبة 2 في المئة، موضحا ان الاسواق يجب ان تستعد لاستجابات مدروسة من قبل الفيدرالي، وربما لتشديد اضافي للسياسة النقدية اذا استدعى الامر.
واضاف ايفاسكين انه بينما يبدو التشديد النقدي اكثر وضوحا في اوروبا وبريطانيا، فانه لا يستبعده تماما بالنسبة للولايات المتحدة ايضا، مشيرا الى ان خفض الفائدة في ظل هذه الظروف قد يؤدي الى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الاجل.
توجه نحو الاصول العقارية
من جهتها، اكدت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة فرانكلين تمبلتون، ان التضخم سيكون من الصعب للغاية السيطرة عليه، مما يجعل خفض الفائدة امرا مستبعدا في المدى القريب.
وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بداوا يبحثون عن ملاذات امنة في الاصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الايجارات عادة مع زيادة الاسعار الاجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.
انقسام داخل الفيدرالي الامريكي
وياتي هذا الجدل في ظل انقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اذ سجل البنك المركزي اكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992، رغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الاخير.
وتشير البيانات الى ان التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي سجل 3.5 في المئة في مارس، وهو اعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد.
توقعات بتغييرات في سياسة الفيدرالي
ومع اقتراب تغييرات محتملة في قيادة الفيدرالي، تترقب الاسواق التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية الامريكية، وسط توقعات بتضييق نطاق عمل البنك وتقليل تواصله الاعلامي المكثف.





