بحث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع الرئيس السوري احمد الشرع في دمشق اخر المستجدات المتعلقة بالقضايا العالقة بين البلدين وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
واستقبل الرئيس الشرع سلام في قصر الشعب بدمشق بحضور وفدين وزاريين من كلا البلدين.
وأفادت وكالة سانا الرسمية السورية بان اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة وتعزيز التنسيق الامني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات الى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الاقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
زيارة سلام الى دمشق
وقال سلام في مطار دمشق الدولي بعد اختتام زيارته ان الوفد الحكومي المرافق سعد بزيارة سوريا واللقاء بالرئيس الشرع الذي استقبلهم في اجتماع موسع ضم اعضاء الوفد اللبناني ونظراءهم السوريين بعد محادثاتهم الثنائية.
واوضح ان الزيارة تهدف الى مواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية السورية على الصعد كافة وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة.
واكد سلام ان البلدين احرزا تقدما كبيرا في معالجة القضايا المشتركة لاسيما ما كان عالقا منها وذلك بروح طيبة وحرص على التعاون بلا تحفظ ولا تردد معربا عن ثقته بان نتائجها الملموسة ستظهر قريبا.
واضاف ان الزيارة جاءت ليس فقط لمتابعة ما بداوه منذ عام واكثر بل لاطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتاكيد مرة اخرى على اهمية العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها مبينا ان تمتين العلاقة بين البلدين يفتح الباب واسعا امام التفاعل والتشارك بين القوى الحية في البلدين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واشار رئيس الحكومة اللبنانية الى انهم بحثوا في التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة واتفقوا على اهمية استمرار التشاور بشانها لما فيه مصلحة البلدين موضحا انهم بحثوا ايضا متابعة تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين البلدين حول نقل السجناء المحكومين وتداولوا في مواصلة العمل من اجل معالجة قضية الموقوفين السوريين وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرا في كلا البلدين.
واكد ضرورة التشدد في ضبط الحدود السورية اللبنانية ومنع التهريب بكل اشكاله فضلا عن المسائل المتعلقة بالمعابر وتيسير حركة العابرين والبضائع.
وتوقف الطرفان عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الامنة الكريمة للنازحين السوريين الى ديارهم وتنظيم العمالة السورية في لبنان.
ملفات النقل البري
وقال سلام انهم تباحثوا على نحو تفصيلي في قضايا النقل البري والشاحنات والنقل المشترك وسيارات الاجرة والربط السككي بين سوريا ولبنان والمعابر الحدودية والجسور وتدارسوا بصورة خاصة الاحتياجات الملحة لتشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها وسبل تلبيتها دون ابطاء.
كما تابعوا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مما تسببت بها بعض التدابير والاجراءات المتعلقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين وشددوا على اهمية رفع العوائق امام كل ما يلحق الضرر بمصالح الطرفين.
وبحث المسؤولون اللبنانيون والسوريون ايضا في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت وقال سلام انه تم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات.
واستقر الراي على الاسراع في اطلاق مجلس اعمال لبناني سوري مشترك على ان يعقد اجتماع له في دمشق خلال الاسابيع المقبلة.
وتناولت المباحثات تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها وابرام اتفاقية عبور غاز طبيعي والسعي الى تحقيق ذلك في اقرب فرصة ممكنة حسبما قال سلام.
وقال انهم سينشئون لجانا فنية مشتركة ويكثفون التواصل على المستوى الوزاري.
وتشهد العلاقات السورية اللبنانية مرحلة جديدة من التعاون واعادة التاسيس تميزت بزيارات رسمية متبادلة رفيعة المستوى بهدف تعزيز مسار العلاقات الاخوية القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين وتفعيل التعاون المشترك في عديد من الملفات الحيوية والقضايا المشتركة التي تهم البلدين.





