أدت الاشتباكات المسلحة التي اندلعت في مدينة الزاوية غربي ليبيا إلى توقف العمل في ثاني أكبر مصفاة نفط عاملة بالبلاد، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة وأضرار محتملة للبنية التحتية النفطية الحيوية.
واعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن وقف العمليات في مجمع الزاوية النفطي، وذلك كإجراء احترازي بعد سقوط قذائف بالقرب من المصفاة وتضرر بعض المنشآت، بما في ذلك خزانات وقود وخزان لكيروسين الطيران.
واضافت المؤسسة المشرفة على قطاع النفط الليبي أن إمدادات الوقود إلى طرابلس والمناطق المحيطة بها تسير بشكل طبيعي، ولم تتأثر بالأحداث الجارية.
واوضحت المؤسسة أن لجنة الطوارئ وضعت ترتيبات بديلة لتعويض أي نقص محتمل في الوقود، وذلك عبر السحب من خزانات مدينة مصراتة، مع استمرار التنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية لمتابعة تطورات الوضع.
اهمية المصفاة
وتقع مصفاة الزاوية على بعد 40 كيلومترا غرب طرابلس، وهي تعتبر نقطة ارتكاز في شبكة إمدادات الطاقة بغرب ليبيا، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 120 ألف برميل يوميا، كما انها مرتبطة بحقل الشرارة النفطي الذي ينتج نحو 300 ألف برميل يوميا.
ويعتمد نشاط مصفاة الزاوية على تكرير النفط الخام، وتصنيع الإسفلت، وخلط وتعبئة الزيوت المعدنية، إضافة إلى تصدير النفط الخام عن طريق ميناء الشركة النفطي، وتوريد بعض المشتقات النفطية التي يحتاجها السوق المحلي.
وقالت شركة الزاوية لتكرير النفط إن الاشتباكات دفعتها لإعلان حالة الطوارئ والإغلاق الكامل للمصفاة وإجلاء الموظفين، كما تم إخلاء ميناء الزاوية من ناقلات النفط.
واكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة امتدت إلى المناطق السكنية المجاورة للمصفاة، مما رفع مستوى المخاطر على المنشآت النفطية الإستراتيجية.
تداعيات جسيمة
واعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها من اشتباكات الزاوية، محذرة من تداعيات جسيمة على الاقتصاد الليبي والبنية التحتية الإستراتيجية، في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط لتمويل الإنفاق العام وتوفير النقد الأجنبي.
وبحسب بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، بلغ متوسط الإنتاج في ليبيا خلال عام 1.374 مليون برميل يوميا، وهو الأعلى خلال السنوات العشر الأخيرة.
وتستهدف ليبيا رفع إنتاجها إلى 1.6 مليون برميل يوميا بحلول نهاية عام 2026، عبر جذب استثمارات جديدة وتطوير البنية التحتية النفطية.





