ديون العالم تقفز إلى 353 تريليون دولار بقيادة الإنفاق الامريكي

ديون العالم تقفز إلى 353 تريليون دولار بقيادة الإنفاق الامريكي

كشف تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي عن بلوغ إجمالي الديون العالمية مستوى قياسيا جديدا، إذ ناهز 353 تريليون دولار بنهاية شهر مارس الماضي.

واشار التقرير إلى تحول ملحوظ في استراتيجيات المستثمرين الدوليين، حيث بداوا في تنويع محافظهم بعيدا عن سندات الخزانة الامريكية، واتجهوا نحو السندات الحكومية اليابانية والاوروبية، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشان استدامة الدين العام في واشنطن.

واشنطن تقود ارتفاع الديون العالمية

واوضح التقرير ان وتيرة الاقتراض في واشنطن كانت المحرك الرئيسي لزيادة الدين العالمي بمقدار 4.4 تريليون دولار خلال الربع الاول من عام 2024، وهي اسرع زيادة يسجلها العالم منذ منتصف عام 2023.

وبينما لا يرى الخبراء خطرا وشيكا في سوق الخزانة الامريكية الذي يبلغ حجمه 30 تريليون دولار، الا ان التوقعات طويلة المدى تشير الى ان مسار الدين الحكومي الامريكي بات غير مستدام، في وقت بدات فيه نسب الدين في منطقة اليورو واليابان بالتراجع التدريجي.

توسع في الاسواق الناشئة

وعلى صعيد الاسواق الناشئة، سجلت الديون مستويات قياسية جديدة بلغت 36.8 تريليون دولار، مدفوعة بشكل اساسي بالاقتراض الحكومي.

وتوقع معهد التمويل الدولي ان تستمر الضغوط الهيكلية في دفع مستويات الديون الحكومية والمؤسسية نحو الارتفاع على المدى المتوسط والطويل، وتشمل هذه الضغوط شيخوخة السكان، وزيادة الانفاق على الدفاع، وامن الطاقة، والامن السيبراني، بالاضافة الى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

واكد ايمري تفتيك، مدير الاسواق العالمية في المعهد، ان النزاع الاخير في الشرق الاوسط من شانه ان يزيد من حدة هذه الضغوط، مما يضع الحكومات امام تحديات صعبة للموازنة بين الانفاق الدفاعي والاستقرار المالي.

استقرار نسبة الدين للناتج العالمي

ورغم هذه الارقام الضخمة، استقرت نسبة الدين العالمي الى الناتج المحلي الاجمالي عند حوالي 305 في المائة، وهو المستوى الذي تراوح حوله العالم منذ عام 2023.

ومع ذلك، يظهر التقرير تباينا واضحا، حيث تتجه نسب الدين نحو الانخفاض في الاسواق المتقدمة، بينما تواصل ارتفاعها المطرد في الاقتصاديات الناشئة، مما يستدعي مراقبة دقيقة لمخاطر الائتمان في تلك المناطق خلال المرحلة المقبلة.