كشفت صور التقطت بواسطة الاقمار الصناعية عن تسرب نفطي محتمل يمتد على مساحة واسعة من المياه بالقرب من جزيرة خرج، التي تعتبر مركزا رئيسيا لصادرات النفط الايرانية.
واظهرت الصور، التي التقطتها اقمار «سنتينل-1» و«سنتينل-2» و«سنتينل-3» التابعة لبرنامج «كوبرنيكوس»، بقعة رمادية وبيضاء تغطي المياه غربي الجزيرة، التي يبلغ طولها حوالي 8 كيلومترات.
وقال ليون مورلاند، الباحث في «مرصد الصراع والبيئة»، ان شكل البقعة يتوافق بصريا مع النفط، وقدر مساحتها بحوالي 45 كيلومترا مربعا.
واتفق معه لويس جودارد، المؤسس المشارك لشركة «داتا ديسك» الاستشارية المتخصصة في المناخ والسلع الاساسية، مبينا ان الصور تظهر على الارجح بقعة نفطية، قد تكون الاكبر منذ بدء الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران.
ولم يصدر اي تعليق حتى الان من الجيش الاميركي او البعثة الايرانية لدى الامم المتحدة في جنيف على طلبات للتعليق على الصور.
واضاف مورلاند ان سبب التسرب المحتمل ومصدره لا يزالان غير معروفين، مشيرا الى ان صور لا تظهر دليلا على وجود تسرب نشط اخر.
وتعد جزيرة خرج مركزا لنحو 90 في المائة من صادرات النفط الايرانية، التي يتجه معظمها الى الصين، وكانت القوات الاميركية قالت انها دمرت اهدافا عسكرية في الجزيرة في وقت سابق من الحرب.
وتفرض البحرية الاميركية حصارا على الموانئ الايرانية في محاولة لمنع ناقلات طهران من الدخول والخروج، في وقت شهدت مياه الخليج اشتباكات بين القوات الاميركية والايرانية.
وبينت التقارير ان الحرب ادت الى تقطع السبل بمئات السفن في الخليج، وتسببت في اكبر اضطراب لامدادات النفط الخام في العالم، الى جانب تاثيرها على الامدادات العالمية من المنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال.
واعلنت القيادة المركزية الاميركية «سنتكوم» ان القوات الاميركية عطلت ناقلتي نفط اضافيتين ترفعان العلم الايراني في خليج عمان، قبل دخولهما ميناء ايرانيا، في اطار تطبيق الحصار الاميركي المستمر على الموانئ الايرانية.
واوضحت «سنتكوم» ان الناقلتين «ام/تي سي ستار 3» و«ام/تي سيفدا» كانتا غير محملتين وتحاولان دخول ميناء ايراني في خليج عمان، معتبرة ذلك انتهاكا لاجراءات الحصار.
واضافت ان مقاتلة اميركية من طراز «اف/ايه-18 سوبر هورنت»، انطلقت من حاملة الطائرات «يو اس اس جورج اتش. دبليو. بوش»، عطلت الناقلتين عبر اطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما، لمنعهما من دخول ايران.
وذكرت القيادة المركزية ان القوات الاميركية عطلت ايضا، الناقلة الايرانية «ام/تي حسنا» اثناء محاولتها الابحار نحو ميناء ايراني في خليج عمان، موضحة ان مقاتلة «اف/ايه-18 سوبر هورنت» من حاملة الطائرات «يو اس اس ابراهام لينكولن» اصابت دفة الناقلة بعدة طلقات من مدفع عيار 20 ملم.
واكدت «سنتكوم» ان السفن الثلاث لم تعد في طريقها الى ايران، مشيرة الى ان قواتها عطلت عدة سفن تجارية، واعادة توجيه اكثر من 50 سفينة لضمان الامتثال للحصار.
ونقلت القيادة المركزية عن قائدها الادميرال براد كوبر قوله ان القوات الاميركية في الشرق الاوسط ملتزمة التطبيق الكامل للحصار على السفن الداخلة الى ايران او الخارجة منها.





