تذبذب أسعار النفط يثير القلق ومخاوف من تصاعد التوترات في مضيق هرمز

تذبذب أسعار النفط يثير القلق ومخاوف من تصاعد التوترات في مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط تذبذبا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، حيث تأرجحت بين الارتفاع والانخفاض، قبل أن تستقر في نهاية المطاف على انخفاض، وذلك وسط تقارير عن دراسة الولايات المتحدة استئناف عمليات مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2%، أي ما يعادل 1.21 دولار، لتصل إلى 100.06 دولار للبرميل عند التسوية، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.28%، أو 27 سنتا، لتسجل 94.81 دولارا.

وكان الخامان قد شهدا انخفاضا في وقت سابق، وصل إلى 5 دولارات للبرميل، وسط تفاؤل بإمكانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف النزاع بينهما.

إلا أن الأسعار عادت إلى الارتفاع بعدما أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بسماع عدة أصوات تشبه الانفجارات بالقرب من مدينة بندر عباس في إيران.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية والكويت رفعتا القيود التي فرضها البلدان على استخدام الجيش الأميركي لمجالهما الجوي والقواعد العسكرية، وذلك نقلا عن مسؤولين أميركيين وسعوديين.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي تسعى لإعادة إطلاق "مشروع الحرية"، وهي عملية تهدف إلى توجيه السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وأفادت مصادر ومسؤولون بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما، وذلك من خلال مسودة إطار عمل من شأنها وقف القتال، لكنها ستترك القضايا الأكثر خلافا دون حل، وستركز على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل.

وقال أولي هفالبي، المحلل في شركة إس.ئي.بي للأبحاث، إن اتفاقا مؤكدا من شأنه أن يعيد سعر خام برنت إلى نطاق 80-90 دولارا بسرعة، لكن انهيار المفاوضات أو عودة ترامب إلى شن الضربات سيدفع الأسعار فورا إلى ما فوق 120 دولارا للبرميل.

وأضاف أن توقيع مذكرة تفاهم قد يخفض علاوة المخاطر في سوق العقود الآجلة، لكنه لن يحدث تأثيرا فوريا يذكر على العلاوات المرتفعة للنفط الخام، مبينا أن السوق ستحتاج إلى أسابيع أو شهور للعودة إلى وضعها الطبيعي بعد التوصل إلى اتفاق.

وفيما يتعلق بالإمدادات، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن إيران قلصت على ما يبدو إنتاجها النفطي بمقدار 400 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن من المرجح أن تخفضه أكثر مع امتلاء مستودعاتها.

وأفادت مجموعة كايكسين الإعلامية الصينية بأن ناقلة منتجات نفطية صينية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز الاثنين، في أول هجوم من نوعه على سفينة نفط صينية.

وحث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الصين في وقت سابق من الأسبوع على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفا أن ترامب ونظيره الصيني سيناقشان هذا الموضوع خلال اجتماعهما الأسبوع المقبل.

وكانت تداعيات الحرب الإيرانية موضوعا رئيسيا في اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، مع تجدد الدعوات إلى جبهة موحدة في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه اقتصاداتها المعتمدة على استيراد الوقود.

ووفقا لمسودة بيان اطلعت عليها رويترز، فإن قادة آسيان سيدعون إلى مفاوضات تستند على نوايا حسنة بين الولايات المتحدة وإيران ووقف الأعمال العدائية.