مصر تطلق مشروعا رائدا للموارد المائية غير التقليدية لمواجهة ازمة الشح

مصر تطلق مشروعا رائدا للموارد المائية غير التقليدية لمواجهة ازمة الشح

أعلنت وزارة الموارد المائية والري في مصر عن مناقشة مشروع تجريبي يهدف إلى استخدام تقنيات حديثة لشحن الخزانات الجوفية في محافظة مرسى مطروح، وذلك عبر تنفيذ منشآت مائية تشمل سدودا صغيرة وخزانات أرضية وحواجز حجرية، بما يحقق الاستفادة القصوى من مياه الأمطار في ظل أزمة شح مائي تعانيها البلاد.

وناقش وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إنشاء موقع تجريبي في إحدى قرى محافظة مرسى مطروح لتنفيذ التجربة التي تاتي ضمن مشروع الموارد المائية غير التقليدية لإدارة مرنة للمياه، ويتم تنفيذه في إطار التعاون الاورو متوسطي بهدف صياغة سياسات مائية مبتكرة تعزز من كفاءة استخدام الموارد المائية ومواجهة التحديات المناخية، وذلك وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

وأشار سويلم إلى أن المشروع يرتكز على دمج الحلول التقنية الحديثة في خطط إدارة المياه مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوظيف نتائج البحوث العلمية لتناسب الاحتياجات المحلية.

ويعتمد المشروع في الموقع الذي تم تحديده على تنفيذ منشآت مائية تشمل سدودا صغيرة وخزانات أرضية وحواجز حجرية بهدف حصاد مياه الأمطار لشحن الخزانات الجوفية بالمنطقة، بما ينعكس على دعم التنمية المستدامة للانشطة الاقتصادية لأهالي المنطقة خصوصا في قطاعي الزراعة والرعي، وفقا لبيان وزارة الموارد المائية والري.

وبين وزير الموارد المائية والري أن المشروع يعمل على محاور استراتيجية عدة تشمل إصدار دليل فني متكامل لحلول المياه غير التقليدية اللامركزية ووضع نظام مراقبة دقيق لتقييم الجدوى الفنية والاقتصادية لمختلف التقنيات المطبقة.

وتعاني مصر من عجز مائي يقدر بنحو 54 مليار متر مكعب سنويا حيث تبلغ مواردها المائية نحو 60 مليار متر مكعب سنويا تقابلها احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنويا.

واتخذت الحكومة المصرية إجراءات كثيرة لمواجهة أزمات الشح بينها التوسع في مشروعات تحلية المياه وترشيد الاستهلاك وتبطين الترع وتطوير أساليب الري وتطوير مشروعات تستهدف الاستفادة القصوى من مياه الأمطار.

وتضع مصر خطة قومية لإدارة الموارد المائية 2037 والتي تنفذ باستثمارات تتجاوز 50 مليار دولار، وتهدف إلى ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة الري وإنشاء محطات معالجة ضخمة مثل بحر البقر والحمام لإعادة استخدام المياه في استصلاح ملايين الأفدنة الزراعية ضمن مشروع الدلتا الجديدة.

كما شملت الخطة التوسع في محطات تحلية المياه على طول الساحل لتوفير مياه الشرب مع تخصيص مياه نهر النيل للزراعة فقط بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.