فاجأ البنك المركزي النرويجي الأسواق المالية بقراره رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.25 بالمئة، وذلك في خطوة غير متوقعة تهدف إلى كبح جماح التضخم المتصاعد.
وارتفعت الكرونة النرويجية على الفور بعد هذا الإعلان، لتصل إلى مستوى 10.85 مقابل اليورو، مقارنة بـ 10.92 قبل صدور القرار.
وقالت إيدا وولدن باش، محافظة البنك المركزي، في بيان رسمي إن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة للغاية وتجاوزت الهدف المحدد لفترة طويلة.
وكان البنك المركزي النرويجي قد خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الماضي، وأشار في ديسمبر إلى إمكانية تخفيف السياسة النقدية خلال 2026، إلا أنه تراجع عن هذا المسار لاحقاً بسبب المخاوف من استمرار التضخم وتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين توقعوا تثبيت سعر الفائدة، بينما رجح آخرون رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، مع إجماع شبه كامل على أن البنك قد يواصل التشديد النقدي بحلول نهاية يونيو.
وبين البنك في بيانه أن توقعات السياسة النقدية لم تتغير بشكل جوهري منذ اجتماع مارس، مؤكدا أن حالة عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية المستقبلية لا تزال مرتفعة.
واضاف بنك النرويج أنه يعتزم مواصلة رفع تكاليف الاقتراض هذا العام، رغم الانتقادات من النقابات العمالية التي حذرت من أن التشديد النقدي قد يؤدي إلى تفاقم تباطؤ سوق العمل وزيادة معدلات البطالة.
وكشف البنك أن معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج بلغ 3 بالمئة في مارس، وهو أقل قليلاً من التوقعات، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة.





