تتصدر أزمة الطاقة العالمية مناقشات قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال اجتماعهم المرتقب في الفلبين، حيث تواجه اقتصادات التكتل تحديات جمة بسبب اعتمادها الكبير على استيراد الوقود، وذلك وفق ما كشفته مصادر مطلعة.
وتعقد الاجتماعات في جزيرة سيبو على مدار يومين، بمشاركة قادة ووزراء خارجية واقتصاد الدول الأعضاء في الرابطة التي تضم 11 دولة، وبين مسؤولون أن جدول الأعمال يركز على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
واكدت وزيرة الشؤون الخارجية الفلبينية، ماريا تيريزا لازارو، أن ضمان أمن إمدادات الطاقة والغذاء سيكون في مقدمة أولويات مسؤولي المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 700 مليون نسمة، مشيرة إلى ضرورة إيجاد حلول مستدامة لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة.
ويقول دبلوماسيون ومحللون إن أزمة الطاقة تمثل اختبارا حقيقيا لرئاسة الفلبين لآسيان، حيث يتطلب الأمر تنسيق استجابة إقليمية فعالة، مع العمل في الوقت نفسه على معالجة الأزمات الداخلية في المنطقة، بما في ذلك الحرب الأهلية في ميانمار والنزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا.
واضاف دومينيك إمبريال، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفلبينية لشؤون آسيان، أن بلاده ملتزمة تماما بدورها كرئيس للرابطة، مؤكدا أن جميع القضايا ذات الأهمية ستناقش بجدية ومسؤولية.
وبين محللون أن الصراع في الشرق الأوسط فاقم التنافس بين الولايات المتحدة والصين في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث تسعى بكين إلى ترسيخ مكانتها كشريك موثوق به في ظل انشغال واشنطن بالنزاعات في مناطق أخرى، موضحين أن هذا التنافس يؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وازدهارها.
وشدد مراقبون على أهمية أن تتوصل قمة آسيان إلى حلول عملية لمواجهة أزمة الطاقة وتداعياتها، بما يضمن أمن واستقرار دول المنطقة، لافتين إلى أن التعاون الإقليمي هو السبيل الأمثل للتغلب على التحديات المشتركة.





