البرلمان يناقش قانون الادارة المحلية بتوسع لتعزيز التنمية

البرلمان يناقش قانون الادارة المحلية بتوسع لتعزيز التنمية

يعكف مجلس النواب على دراسة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، وسط تأكيدات على إجراء نقاشات مستفيضة تهدف إلى تطويره وتعزيز فعاليته.

والتقى رئيس مجلس النواب بالإنابة خميس عطية وأعضاء المكتب الدائم ورؤساء الكتل النيابية ورؤساء اللجان الدائمة بوزير الإدارة المحلية وليد المصري للحديث عن مشروع قانون الإدارة المحلية.

وقال عطية إن هذا اللقاء يمثل أهمية كبيرة كونه يمس صميم الإدارة العامة للدولة، ويشكل أساسا في مسيرة التحديث السياسي والإداري.

وثمن عطية حرص الحكومة على التشاور مع مجلس النواب مؤكدا أن أي تشريع ناجح يستلزم حوارا جادا ومسؤولا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبمشاركة فاعلة من الكتل النيابية واللجان المختصة.

واكد عطية أن مشروع القانون يعتبر أداة إصلاح حقيقية، تمس حياة المواطنين بشكل مباشر من حيث جودة الخدمات، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

واشار عطية إلى مسؤولية مجلس النواب التي تقتضي التعامل مع هذا القانون بروح وطنية جامعة بعيدا عن أي اعتبارات ضيقة، وأن يفتح نقاشا معمقا وصريحا حول مضامينه.

واوضح عطية أن مجلس النواب يؤكد أن هذا القانون سيحظى بنقاش واسع داخل القبة وتحتها، من خلال الكتل واللجان، وبمشاركة مختلف الآراء، وصولا إلى صيغة متقدمة لقانون إصلاحي تنموي، يواكب تطلعات المواطنين.

واكد أن هذا اللقاء بداية لحوار جاد ومثمر، يقود إلى توافقات وطنية حول قانون عصري ومتقدم، ينسجم مع رؤى التحديث الشامل، ويخدم مصلحة الوطن والمواطن.

وبدورهم قال رؤوساء الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان الدائمة إن مشروع قانون الإدارة المحلية يأتي في إطار الحرص على تطوير منظومة العمل البلدي وتعزيز اللامركزية لما له من أهمية في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقدموا خلال اللقاء جملة من الملاحظات والاستفسارات ركزت على ضرورة ضمان توزيع عادل للمكتسبات التنموية بين المحافظات، وتعزيز الرقابة على أداء المجالس المحلية فضلا عن أهمية إشراك المواطنين في عملية صنع القرار.

وبدوره قال المصري إن مشروع قانون الإدارة المحلية يركز على استعادة الدور التنموي للبلديات وتحويلها إلى محركات للاقتصاد المحلي.

وبين المصري أهمية استغلال أراضي ومباني البلديات في مشاريع إنتاجية، والتركيز على الميزة النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين جودة حياة المواطنين.

واكد أن البلديات مؤسسات تنموية، إذ تقدم 70% من الخدمات اليومية للمواطنين، مما يجعل مشروع القانون حيوياً لمساسه المباشر بالمعيشة اليومية.

كما بين أن المسودة الحالية جاءت ثمرة حوارات موسعة مع الكتل البرلمانية والمكتب الدائم لمجلس النواب، لضمان بناء منظومة توازن بين الإيرادات والنفقات وتمكّن البلديات مالياً من القيام بدورها الخدمي بكفاءة.

ولفت المصري إلى أن مشروع القانون يأتي استكمالا لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتوصيات المقترحة للتشريعات المرتبطة بتطوير الإدارة المحلية.

وبين أن مشروع القانون يتضمن إعادة تشكيل مجالس المحافظات ليكون ممثلوها منتخبين انتخابا غير مباشر يمثلون القطاعات التنموية والخدمية والاجتماعية والنقابات.

واوضح ان مشروع القانون يولي أهمية قصوى لدمج الشباب، وتعزيز دور الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في صنع القرار المحلي عبر تفعيل لجان الأحياء.